سوسن القياسي
بغداد - الأناضول
ناشد غازي الفيصل، الناطق باسم حركة "انتفاضة أحرار العراق" المنظمة للاعتصام في كركوك (شمال)، المنظمات الدولية لحقوق الإنسان بالتدخل من أجل فك الحصار الذي فرضه الجيش العراقي على ساحة الاعتصام بقضاء الحويجة التابعة لكركوك منذ الجمعة الماضي.
واتهم الفيصل القوات العسكرية العراقية بمنع وصول المواد الغذائية والماء والدواء إلى الساحة منذ ثلاثة أيام.
ونفى في تصريحات صحفية اليوم الأحد صحة الأنباء التي تقول إن المعتصمين فتحوا النار الجمعة الماضي ما أدى إلى وفاة جندي من القوات العسكرية التي كانت تحاصر ساحة الاعتصام في الحويجة.
وقال إن "الجندي أصيب بنيران القوات العسكرية التي فتحت النار على المعتصمين، وتسببت أيضًا في مقتل المعتصم سعد عطية وإصابة آخرين بجراح واعتقال نحو 140 معتصمًا على خلفية هذه الأحداث".
وحذر الفيصل من استمرار حصار ساحة الاعتصام الذي يمنع وصول الماء والغذاء والدواء إلى المعتصمين وعددهم يبلغ نحو 5 آلاف، إضافة إلى قيام قوات عسكرية بمصادرة الأطعمة التي كانت في خيم الاعتصام وأدوات الطهي.
وشدد على أن الوضع الإنساني متردٍّ جرّاء الحصار الخانق الذي تفرضه الحكومة على ساحة الاعتصام، مناشدًا الأمم المتحدة والعالم التدخل لوضع حد للمأساة التي يعاني منها المعتصمون في قضاء الحويجة.
وقال الفيصل: "إذا استمر الوضع هكذا، لن تقوم الدنيا على رؤوس القوات العسكرية المحاصرة لنا فقط وإنما ستقوم أيضًا على الحكومة وستكون نهايتها حتمية".
وتابع: "نحن خرجنا لإسقاط هذه الحكومة ودستورها المزيف ولسنا ضعفاء من خلال مناشدتنا للمنظمات الدولية وحقوق الإنسان، لكن نريد أن نثبت سلميتنا في ثورتنا".
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات العراقية حول اتهامات الفيصل لها.
وتشكلت حركة "انتفاضة أحرار العراق" بعد انطلاق التظاهرات المعارضة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي في محافظة الأنبار (غرب) والتي امتدت إلى المحافظات السنية الأخرى، وتقود الحركة التظاهرات في الموصل وكركوك (شمال).
من جانبه، ناشد الشيخ رافع الرفاعي، مفتي الديار العراقية، في بيان حصلت الأناضول على نسخة منه اليوم أبناء الشعب العراقي بـ"الوقوف مع المظلوم في وجه الظالم وأن يهبوا لنجدة المعتصمين في الحويجة الذين يعانون من العطش والجوع بسبب منع القوات الحكومية دخول المساعدات الإنسانية لهم".
ويشهد قضاء الحويجة منذ أكثر من ثلاثة أشهر مثل العديد من المدن والمحافظات العراقية تظاهرات واسعة ضد المالكي في عدة محافظات بينها الأنبار وصلاح الدين ونينوى وبغداد، يطالب المشاركون فيها بـ"الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات في السجون العراقية وإجراء تعديلات قانونية وإصلاحات في مجالات مختلفة والتوقف عن الإقصاء السياسي لأغراض طائفية".