محمد الخاتم
الخرطوم ـ الأناضول
أعلن الجيش السوداني، مساء الإثنين، عن تصديه لهجوم من متمردي الحركة الشعبية "قطاع الشمال" في منطقة سركم بولاية النيل الأزرق المتاخمة لدولة جنوب السودان.
وقال الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني، العقيد الصوارمي خالد سعد، لفضائية الشروق شبه الحكومية، إن "المتمردين حاولوا مرتين الهجوم للاستيلاء على منطقة (سركم) على طريق الكرمك والدمازين (جنوب شرق)".
وطريق الكرمك والدمازين هو أهم طريق بولاية النيل الأزرق ويربط بين أهم مدينتين بها.
وأضاف سعد: "القوات المسلحة تصدت لهم وكبدتهم خسائر فادحة بلغت (42) قتيلاً وعددًا كبيرًا من الجرحى إضافة لتدمير دبابة (T55) وسيارتين ماركة لاند كروزر واستلام سيارتين أخريين بحالة جيدة وكميات من الأسلحة والذخائر المختلفة".
وأشار إلى أن "القوات المسلحة قامت بمطاردة المتمردين وتنفيذ عمليات تمشيط واسعة لإبعادهم من المنطقة تماما".
من جهتها، أعلنت الحركة الشعبية "قطاع الشمال"، في بيان صحفي اليوم، وصل مراسل الأناضول نسخة منه، أنها "هاجمت السبت قوات ومليشيات الحزب الحاكم في منطقة سركم على بعد 20 كيلو من مدينة الكرمك وسيطرت عليها لساعات قبل أن تنسحب تكتيكيًّا".
وأوضح البيان أن "المعارك شملت أيضا منطقة سالي (9 كم شمال الكرمك)، وقوات الحركة كبدت قوات العدو خسائر كبيرة فى الأرواح والعتاد العسكري وكانت هذه القوات والمليشيات تستعد لشن هجوم على المدنيين فى مناطق تحت سيطرة الحركة الشعبية حيث نزح منها أعداد كبيرة بجانب 5 آلاف لجأوا إلى دولة جنوب السودان مطلع هذا الشهر".
ووتابعت الحركة أن قواتها "ستواصل استهداف معسكرات قوات الحزب الحاكم حتى تمنعها من مواصلة ارتكاب الجرائم ضد المدنيين".
وتقاتل الحركة الشعبية "قطاع الشمال"، الجيش السوداني في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المتاخمتين لدولة جنوب السودان، منذ يونيو/حزيران 2011، وتقول الخرطوم إن الحركة مدعومة من جوبا وهو ما تنفيه الأخيرة.
وانحاز مقاتلو الحركة لجنوب السودان في حربه ضد الشمال ما بين عامي 1983 – 2005، لكن جوبا تقول إنها قطعت علاقتها التنظيمية بهم منذ انفصالها رسميًّا عن الخرطوم في يوليو/تموز 2011، وهو ما تكذبه الخرطوم.
وأكد الرئيس السوداني عمر البشير في فبراير/شباط الماضي رفض حكومته التفاوض مع "قطاع الشمال"، وهو ما يعتبر تحديا لقرار مجلس الأمن الدولي "2046"، الذي أصدره في مايو/أيار الماضي ويلزم الخرطوم وقطاع الشمال بالتفاوض لإيجاد حل سلمي للنزاع.
وانخرط الجانبان في يوليو/تموز الماضي في مفاوضات غير مباشرة بالعاصمة الإثيوبية "أديس أبابا" إنفاذًا لقرار مجلس الأمن وبرعاية الوسيط الأفريقي "ثابو امبيكي"، لكنهما لم يحرزا أي تقدم، ولم يستأنفا جولة مباحثات جديدة.
واشترطت الخرطوم في السابق فك الارتباط بين جوبا و"قطاع الشمال" للدخول في مفاوضات مباشرة معه.