محمد توكل
أديس أبابا – الأناضول
أرجأت اللجنة السياسية الأمنية المشتركة بين السودان ودولة جنوب السودان التوقيع على البروتوكولات الأمنية لتنفيذ مجمل الاتفاقات الأخيرة بين الجانبين، الذي كان مقررًا اليوم الإثنين، إلى غدٍ الثلاثاء.
وذكر مراسل وكالة الأناضول للأنباء في أديس أبابا، حيث تجرى المفاوضات بين الجانبين منذ أمس الأحد، أن الوفدين استمرا في جولة ماراثونية من المفاوضات استمرت نحو 14 ساعة قبل أن يتم دعوة الصحفيين لحضور حفل التوقيع مساء الإثنين.
غير أن اللجنة المشرفة على المفاوضات سرعان ما أعلنت عن إرجاء التوقيع إلى غدٍ الثلاثاء، من دون أن تعلن السبب وراء تلك الخطوة.
فيما قالت مصادر من داخل المفاوضات لمراسل الأناضول، مفضلة عدم الكشف عن هويتها، إن ثمة نقاطًا خلافية لازالت تواجه الطرفين، مشيرة إلى أنها تتلخص في "التفاصيل الدقيقة لضخ نفط جنوب السودان عبر الشمال، وآلية مراقبة المناطق منزوعة السلاح".
وتشمل المفاوضات وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقيات الإطارية التي تم التوصل إليها من قبل اللجان المختلفة خلال الفترة الأخيرة، وسيتم التوقيع عليها من قبل رئيسي وفدي البلدين، وتتضمن اتفاقيات إطارية أمنية واقتصادية وقع عليها الرئيسان عمر البشير وسلفاكير ميارديت في سبتمبر/ أيلول 2012م.
ولم تدخل الاتفاقيات الموقعة بين البشير وميارديت حيز التنفيذ بسبب اشتراط الخرطوم إنفاذ الاتفاق الأمني أولاً قبل إنفاذ بقية الاتفاقيات وعلى رأسها استئناف تصدير نفط الجنوب الذي لا منفذ له إلا عبر الشمال واستئناف التجارة الحدودية حيث يستورد الجنوب أغلب حاجياته الأساسية من الشمال.
وأعلنت الخرطوم وجوبا أمس واليوم بدء سحب قواتهما من المنطقة منزوعة السلاح على الحدود بينهما بموجب الاتفاق الذي أبرم بين البلدين الجمعة الماضي في إثيوبيا.