بورسعيد (مصر)/ الأناضول/ عبد الرحمن فتحي- حمدي جمعة – مايسة الصعيدي- هاجم عشرات المعارضين مؤتمرا تنظمه نقابة المهندسين بمدينة بورسعيد، شمال شرق مصر، حول الترويج لقانون تنمية إقليم قناة السويس وأفشلوا انعقاده.
وقبل ساعة من انعقاد المؤتمر، اليوم، في مبنى هيئة ميناء بورسعيد، على المدخل الشمالي للقناة، احتشد العشرات من النشطاء، معظمهم من الشباب، حول مبنى الهيئة حاملين لافتات منددة بالقانون وبجماعة الإخوان المسلمين المنبثق عنها حزب الحرية والعدالة الحاكم.
وانضم العشرات من العاملين بهيئة ميناء بورسعيد وشركة بورسعيد للحاويات للقوى الرافضة لانعقاد المؤتمر، فيما سعت قوات الشرطة للفصل بين المعارضين والمشاركين في المؤتمر.
وقام المهاجمون بتحطيم الزجاج الخارجي للقاعة ومهاجمة الموجودين بداخلها وقذفهم بزجاجات المياه المعدنية والتعدي عليهم بالأحزمة؛ وهو ما أدى إلى إصابة أحد الحاضرين وتم نقله بسيارة إسعاف، كما تم الاعتداء على الصحفيين والإعلاميين المتواجدين.
وتراجع طارق وفيق، وزير الاسكان، ومحمد على بشر، وزير التنمية المحلية، عن الحضور؛ خشية الاحتكاك بالجماهير الغاضبة، فيما تم احتجاز المئات من المهندسين الذين قدموا من عدة محافظات داخل قاعة المؤتمر وسط حصار المتظاهرين قبل انصرافهم بعد الإعلان عن إلغاء المؤتمر.
وقال ماجد خلوصي نقيب المهندسين المصريين "أنادي الجميع أن يتركوا الهندسة للمهندسين وليست للسياسيين فنقابة المهندسين تتبنى المشروع بكل قوة".
في ذات السياق قال محمد زكريا شعبان، أمين حزب الحرية والعدالة الحاكم ببور سعيد، إن مجموعة ممن وصفهم بالبلطجية (كلمة محلية تعني خارجين عن القانون) هاجموا المؤتمر لإفشاله، وهو ما دفع القائمين عليه لإنهائه والانسحاب تجنبا للمواجهة والاحتكاك مع "المعتدين".
وتابع في حديثه لمراسل الأناضول "المؤتمر لم تنظمه جماعة الإخوان المسلمين ولا حزب الحرية والعدالة، وإنما نقابة المهندسين، فما الداعي للهتاف ضد الجماعة والحزب".
ويهدف مشروع تنمية محور قناة السويس، إلى تحويل المجرى الملاحي العالمي إلى "مركز عالمى للصناعة والخدمات اللوجيستية"؛ مما يؤدي إلى مضاعفة الدخل القومى للقناة إلى أكثر من 20 ضعفا من قيمتة الحالية (حوالى 5 مليارات دولار سنويا) خلال أقل من 10 سنوات، بحسب تصريحات صحفية لأحمد سليمان، مستشار الرئيس المصري محمد مرسى لشئون المشروعات.
في المقابل يقول معارضو المشروع إن عوائده لن تعود على الشعب المصري في معظمها، وإنما للمستثمرين الأجانب، إضافة إلى احتجاجهم على ما يقولون إنه انتهاك للسيادة المصرية على القناة.
ورغم هذه الانتقادات الموجههة للمشروع من طرف جهات معارضة، تؤكد الحكومة والقائمون علي المشروع أن العمل في المشروع يجري وفق دراسات علمية مسبقة، وأن مشروع قانون إدارة المشروع الذي تم الكشف عنه مؤخرا هو مجرد مسودة سيتم تنقيحها وعرضها علي حوار مجتمعي قبل أن تعرض على مجلس الوزراء وعلى مجلس الشوري (الذي يتولى مهمة التشريع كاملة حاليا في غياب مجلس النواب)، من أجل إقرارها بشكل نهائي.
وشددوا على أن مشروع تنمية محور قناة السويس يراعي كل متطلبات الأمن القومي القومي؛ حيث لن يتم تمليك الأراضي لأي مستثمر مصري أو أجنبي إلا بحق الانتفاع.