أحمد المصري
الدوحة - الأناضول
قالت قوى معارضة في البحرين، اليوم الجمعة، إن "حراكهم المطالب بالتحول نحو الديمقراطية لن يتوقف مهما كانت الظروف إلا بنيل الحقوق كاملة"، وذلك في ختام أولى مسيراتها التي قررتها لـ16 يوما متتالية.
وذكرت 5 جمعيات معارضة هي (الوفاق، وعد، التجمع القومي، التجمع الوحدوي، الإخاء الوطني) في بيان مشترك أصدروه في ختام مسيرة احتجاجية نظموها اليوم، وحصل مراسل "الأناضول" على نسخة منه أنهم سيتظاهرون "كل يوم حتى تتحقق المطالب كاملة".
وشاركت حشود كبيرة من أنصار المعارضة البحرينية في تظاهرة قالت المعارضة إنها بداية لمسيرات يومية ستستمر حتى 16 فبراير/ شباط الجاري، بالتزامن مع اقتراب الذكرى الثانية لاحتجاجات 14 فبراير/ شباط 2011، وتعبيرًا عن "التمسّك بإجراء إصلاحات ديموقراطية".
ورفع المشاركون في التظاهرة التي انطلقت من منطقة السهلة وصولاً لمنطقة البلاد القديم (2 كيلومتر شرق العاصمة المنامة)، شعارات تؤكد على "استمرار الشعب في مطالبته وحراكه الميداني حتى تحقيق المطالب العادلة في تمكين الشعب من حقه في إدارة شؤون بلاده".
كما رفعوا أعلام البحرين وصور للمعتقلين ، ولافتات تؤكد الولاء للبحرين كتب عليها عبارة "بقلبي أنت يا بحرين".
واتهمت المعارضة قوات الأمن بإغلاق بعض الطرق المؤدية لموقع المسيرة، الأمر الذي أدى أعاق البعض عن المشاركة .
تأتي تلك الاحتجاجات في الوقت الذي يترقب فيه انطلاق حوار التوافق الوطني، الذي دعا ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة إلى استئنافه قبل 10 أيام.
وعلقت المعارضة في بيانها اليوم على حوار التوافق الوطني الذي دعا الملك إلى استئنافه، معتبرين أن الحوار "يلفه الغموض والضبابية ولا يعكس توجها حقيقيا وجادا في تلبية المطالب الشعبية".
وأكدت قوى المعارضة على أن "أي مخرجات تنتج عن أي حوار لا يصادق عليها الشعب هي مخرجات ستبقى حبرا على ورق، ولا يمكن أن تعبر عن إرادة الشعب وتطلعاته، لأن الشعب هو صاحب القرار والسيادة".
وشددت على أن بقاء معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين داخل المعتقلات وبينهم الرموز وقيادات المعارضة والشخصيات الوطنية، وكذلك استمرار الاعتقالات والمحاكمات الجائرة واستمرار الفصل من الأعمال للأطباء والطاقات الوطنية (المؤيدين للمعارضة)، كل ذلك يؤشر إلى التوجه الحقيقي للنظام للتعاطي مع المطالب الشعبية.
وسبق أن دعت الحكومة المعارضة إلى وقف "جميع الأنشطة غير القانونية"، وأن "تنخرط بصورة إيجابية ضمن مبادرة الملك لاستكمال حوار التوافق الوطني".
وتطالب المعارضة الحكومة أن تكون طرفًا في الحوار، في حين تصر الحكومة على أنها لن تكون طرفًا فيه بل ستشارك به وتديره وتسعى لإنجاحه.
وكانت الحكومة البحرينية أطلقت حوار التوافق الوطني في 2 يوليو/ تموز 2011، وبعد نحو أسبوعين من انطلاق الحوار أعلنت جمعية الوفاق المعارضة انسحابها منه، بعد "اقتناعها بعدم جدية الحكومة في التحاور لتحقيق الإصلاح السياسي المنشود"، على حد قولها.
وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير/ شباط 2011 تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد وحكومة منتخبة.