بينما اختارت سابقتها "تحية عبد الناصر" أن تكون بعيدة عن الحياة السياسية لزوجها مفضلة لقب حرم الرئيس، كانت "جيهان السادات" أول من حملت لقب" سيدة مصر الأولى".
وحين خلفتها سوزان مبارك في حمل هذا اللقب لمدة ثلاثة عقود، فأنها جعلته "سيئ السمعة"، كما يكاد يجمع المصريون، بتدخلاتها السافرة في الحياة السياسية والشأن العام.
ولهذا لم يكن مستغربا بعد تنحي مبارك في 11 فبراير 2011 تحت وطأة ثورة شعبه، أن يطالب نشطاء بأن تكون "سوزان مبارك" آخر من يطلق عليها هذا اللقب لما يستدعيه في الإذهان من صور سلبية.
وفي الاتجاه نفسه، يذهب مرشحو الرئاسة ال13 في حملاتهم الانتخابية الجارية..
المرشح صاحب التوجه الناصري حمدين صباحي يكرر في مؤتمراته الجماهيرية أن: "زوجته لن تكون سيدة مصر الأولى" بل يزيد بأنه "لن يكون هناك طموحات لنجله في الرئاسة" مثلما كان هو الحال بالنسبة لنجل مبارك الأصغر، جمال.
أما د. علياء خليل زوجة المرشح عبد المنعم أبو الفتوح طبيبة أمراض نساء وتوليد، التي تعرف عليها في كلية الطب حيث كانوا زملاء دراسة، رغم كونها امرأة عاملة ولها نشاط اجتماعي معروف، فإنها لا تظهر في الاعلام كثيرا بل إنها امتنعت تماما تقريبا عن ذلك بعد دخول أبو الفتوح في سباق الرئاسة المصرية.
وكشف أبو الفتوح في إحدى اللقاءات الاعلامية أن زوجته ليس لها أي اهتمامات سياسية أو انتماء سياسي علي عكس انتمائه القديم لـ"الإخوان المسلمين"، وهو ما أدهش الكثيرين، وأكد أنها لعبت دوراً محورياً في تربية أبنائها وبناتها، حيث إن لديها 3 طبيبات، و3 ذكور تخرجوا في كليات الهندسة والصيدلة والتجارة.
من يزور منزل أبو الفتوح في التجمع الخامس، شمال شرق القاهرة، يلفت انتباهه تلك اللوحة الرخامية في مدخل المنزل ومكتوب عليها "منزل د. علياء خليل" عرفانا منه بدورها كشريكة في رحلة كفاح طويلة.
ومثل زوجة أبو الفتوح، ترفض سهام نجم زوجة المرشح حمدين صباحي لقب "سيدة مصر الأولى"، وتعتبر أن لا فضل لسيدة مصرية على أخرى إلا بالعمل الوطني وتحري مصالح الناس.
تشغل نجم منصب الأمين العام لـ" الشبكة القومية لمحو الأمية وتعليم الكبار" ، ولها تاريخ اجتماعي معروف في إحدى المناطق العشوائية بالقاهرة.
شاركت زوجها المعاناة أثناء فترة اعتقاله المتكررة أبان فترة حكم كل من أنور السادات وحسني مبارك، لديها من الأبناء سلمى مذيعة في التلفزيون ومحمد مخرج سينمائي.
أماني العشماوي هي الزوجة الثانية للمرشح محمد سليم العوا بعد وفاة زوجته الأولى، كاتبة لقصص الأطفال، ترى أيضا أنه ليس من حق زوجة الرئيس أن تحصل على لقب سيدة مصر الأولي فهي ترى أن الشعب لم ينتخبها معه لهذا فإن لقب" حرم الرئيس" كاف جدا لأي رئيس مصري.
وبلهجة حاسمة، تؤكد زينب عبد الرحمن زوجة مرشح الرئاسة، أبو العز الحريري صاحب التوجه اليساري، "لا يوجد منصب اسمه السيدة الأولى.. بل أسياد مصر هم الشعب المصرى، وليس من حق أى فرد أن ينصب نفسه سيداً عليهم".
تدير عبد الرحمن مكتبة وتعتبرها مورد رزق أساسيا لأسرة الحريري، تقول: "أتواجد في المكتبة من السابعة صباحاً وحتى الحادية عشرة مساء، وساعدنا دخل المكتبة فى مصاريف زواج نجلىَّ هشام وهيثم، بالإضافة إلى أننى أعتبرها صالوناً وملتقى ثقافياً وأدير حواراً مع كل زوار المكتبة".
سامية حسين، زوجة مرشح الرئاسة والدبلوماسي السابق، عبدالله الأشعل، تقول أن سوزان مبارك قد "شوهت مكانة زوجة رئيس الجمهورية.. لهذا في حال فوز زوجي، لن أتواجد معه في لقاءاته الرسمية لأني ارفض لعب دور السيدة الأولي، فسأتفرغ لرعاية بيتي والتواصل مع أبنائي فلدينا ولد وبنتان".
ورغم أن المهندسة ليلى عبد المنعم بدوي، زوجة المرشح عمرو موسى وزير خارجية مصر الأسبق وأمين عام جامعة الدول العربية السابق، تبدو أقرب زوجات المرشحين إلى "هيئة" سيدة مصر الأولى، فإنها هي الأخرى لا تكترت بالظهور الإعلامي.