سوسن القياسي
بغداد ـ الأناضول
طالب مارتن كوبلر، ممثل الأمم المتحدة في العراق، بإجراء الانتخابات المحلية في كل المحافظات العراقية ودون استثناء في موعدها المقرر في الـ20 من الشهر الجاري، معربًا عن استيائه من رفض علماء ودعاة من محافظة نينوى (شمال) استقباله.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده اليوم في ديوان محافظة نينوى بحضور المحافظ أثيل النجيفي، وتطرق فيه إلى الانتخابات المحلية التي من المقرر أن تجرى في العراق في الـ20 من الشهر الجاري، لكنها تأجلت في محافظتي الأنبار (غرب) ونينوى (شمال).
وشدد المسئول الأممي على ضرورة إجراء الانتخابات المحلية في نينوى مع بقية المحافظات والمدن العراقية خلال الشهر الجاري.
وقال: "زيارتي للمحافظة جاءت من أجل الوقوف على أرض الواقع عن قرب لسماع وجهة نظر المرشحين والكتل والمتظاهرين، ونقلها إلى الحكومة المركزية لتقريب وجهات النظر".
وفيما يتعلق بالمظاهرات، قال كوبلر: "جئت إلى هنا اليوم لمناقشة الاعتداءات التي تعرض لها المتظاهرون في ساحة الأحرار بالموصل مؤخرًا على يد قوات أمنية، ونقل حقائق هذه الأحداث إلى الحكومة المركزية في بغداد ومناقشتها معهم".
وشدد على ضرورة محاسبة المتورطين في هذه الاعتداءات، وقال: "الأمم المتحدة منحازة لمسألة حقوق الإنسان والدفاع عنها، وإنها ستقدم إلى الحكومة العراقية تقريرًا مفصلاً عن وجهة نظرها حول السجون وما يجري فيها ومسألة الإعدامات التي تتزايد في العراق يومًا بعد الآخر".
وبدأ كوبلر زيارة إلى مدينة الموصل التابعة لمحافظة نينوى صباح اليوم للتباحث مع المسؤولين المحليين بشأن تأجيل الانتخابات المحلية في المحافظة، ومطالب المحتجين المناوئين لسياسات الحكومة.
وكانت اللجان التنسيقية للتظاهرات والاعتصامات في الموصل أطلقت حملة جمع تواقيع للمطالبة بتغيير مارتن كوبلر، وبررت ذلك بـ"عدم تعاون" الأخير في نقل مطالب المحتجين إلى الأمم المتحدة، و"عدم حياديته" في التعاطي مع ما يجري على الساحة السياسية العراقية من أزمات وصراعات.
واعتبر كوبلر هذه الحملة "حقًا ديمقراطيًا يتمتع به الشعب العراقي اليوم".
وكانت الحكومة العراقية قد قررت الشهر الماضي تأجيل الانتخابات في محافظتي الأنبار ستة أشهر بدعوى عدم توفر الأجواء الأمنية الملائمة لإجرائها، لكنها عدّلت قرارها بعد ذلك بأيام وقلصت مدة التأجيل إلى شهر من تاريخ إجراء الانتخابات في بقية المحافظات في الـ20 من الشهر الجاري.