بولا أسطيح وإبراهيم العلي
شمال لبنان – الأناضول
بعد العيش لحوالي العامين في مستشفى متوقفة عن العمل بمدينة طرابلس شمال لبنان، يواجه أكثر من 130 لاجئًا سوريًّا مصيرًا مجهولاً إثر إمهالهم شهرين لإخلاء المبنى والبحث عن مأوى بديل.
ومنذ 5 أيام، يعيش هؤلاء اللاجئون، وبينهم 60 طفلاً وعدد كبير من المعوقين، دون كهرباء ولا مياه؛ بعد أن قطعت "مؤسسة كهرباء لبنان" التيار الكهربائي عن المبنى، الذي كان مستشفى في وقت سابق، وذلك لـ"عدم تسديد فواتير الكهرباء".
وقد قام مالك مبنى المستشفى، أحمد الحسيني، الذي تكفّل بتسديد هذه الفواتير طيلة الفترة الماضية، ببيع المبنى مؤخرًا لأحد الكويتيين الذي ارتأى إعادة ترميم المستشفى وإعادتها للعمل، ولذلك أمهل سكانه من اللاجئين السوريين مدة شهرين لإخلائه.
وقال الحسيني لمراسل "الأناضول": "فتحت أبواب المبنى مجانًا لكل الوافدين إليه من السوريين على مدار أكثر من عامين ردًا لبعض جميل الشعب السوري، الذي استضاف أعدادًا كبيرة من اللبنانيين خلال حرب إسرائيل على لبنان عام 2006".
ومضى قائلا: "تكفلت بتسديد الفواتير كاملة، ولكن وبعدما تخطت آخر فاتورة كهرباء الـ14 مليون ليرة لبنانية (9.5 ألف دولار أمريكي) اضطررت إلى بيع المبنى".
وطالب الحسيني الدولة اللبنانية بـ"تأمين مأوى بديل للسوريين الذين يسكنون مبنى المستشفى". وأضاف أن "وضعهم سيئ للغاية، فهم يعيشون اليوم من دون كهرباء ولا مياه، وسط مخاوف من انتشار الأمراض، ولا سيما بين الأطفال".
وقالت اللاجئة السورية خالدية الحسن (53 عاما)، وهي تعيش في مبنى المستشفى: "أنا هنا مع زوجي الضرير وأولادي الـ5 منذ عام، واليوم بتنا نشعر بالخوف من أن نصبح في العراء؛ لأن صاحب المبنى الجديد، وبلا شك، سيخرجنا منه".
وتحدثت لـ"الأناضول" عن "تراجع كبير في حجم المساعدات الغذائية والإنسانية". وتساءلت: "إذا كنّا نجد صعوبة في تأمين الغذاء، فكيف نؤمن إيجار منزل إذا فُرض علينا ذلك.. أعتقد أن الحل الوحيد أمامنا في هذه الحالة سيكون التسول".
وإجمالاً، يبلغ عدد اللاجئين السوريين في لبنان 368 ألف لاجئ موزعين على مناطق الشمال والجنوب اللبناني والبقاع وجبل لبنان والعاصمة بيروت، بحسب موقع مفوضية شؤون اللاجئين على الإنترنت.