آية الزعيم
بيروت - الأناضول
أحال مجلس الوزراء اللبناني مشروع قانون زيادة رواتب موظفي القطاع العام إلى مجلس النواب (البرلمان) للتصويت عليه، ليصبح نافذاً، بعدما أقرّه المجلس في شباط/فبراير الماضي.
وكان موظفو القطاع العام قد بدأوا قبل حوالي الشهر ونصف الشهر إضرابًا عن العمل؛ للضغط على الحكومة كي تحيل مشروع قانون "سلسلة الرتب والرواتب" إلى مجلس النواب.
وقد شهدت العاصمة اللبنانية بيروت، مساء أمس الأول، أكبر تجمع شعبي للاحتجاج على عدم إحالة مشروع القانون للبرلمان.
ولتمويل الزيادة البالغة 1.5 مليار دولار في الرواتب، اتفقت الحكومة مساء أمس الأول على زيادة الضريبة بنسبة 15% على الأجهزة الخلوية والكافيار وقطع غيار السيارات، إضافة لفرض ضرائب متعددة على الطوابع والرسوم.
وفور انتهاء جلسة مجلس الوزراء، دعت "هيئة التنسيق النقابية"، المسؤولة عن تنظيم الاحتجاجات، الجمعيات العمومية ومجالس المندوبين إلى اجتماع اليوم الجمعة للتصويت على توصيتها بتعليق الإضراب المفتوح اعتبارا من غد السبت.
واعتبرت "هيئة التنسيق النقابية"، في بيان لها، أن "إحالة مشروع السلسلة إلى المجلس النيابي إنجاز نقابي ومعنوي هام".
وأشادت الهيئة بـ"وحدة اللبنانيين والتفافهم حولها"، وبـ"مشاركة الآلاف من كل المناطق وفي كل المواقع في الاعتصامات والتظاهرات التي شملت كل مدن وقرى لبنان من أقصاه إلى أقصاه".
وكانت هيئات اقتصادية لبنانية وعلى رأسها رئيس اتحاد الغرف العربية عدنان القصار قد حذّرت الحكومة من تنفيذ مشروع زيادة رواتب موظفي القطاع العام لما له من آثار سلبية على الاقتصاد قد يصل حد الانهيار، بحسب تقديراتهم.
ووفقًا لوزارة المالية اللبنانية فإن عدد المستفيدين المحتملين من زيادة الرواتب يبلغ 180 ألف موظف.
وبحسب إحصاءات حكومية، يبلغ عدد الموظفين في القطاع العام اللبناني حوالي 270 ألف موظف، ما يعادل نحو 20% من القوى العاملة في لبنان.