إيمان عبد المنعم
القاهرة- الأناضول
أعلن وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو عن تأييد بلاده لتفعيل مفاوضات تجمع بين الائتلاف الوطني السوري المعارض وممثلين لنظام بشار الأسد لم تلطخ أيديهم بدماء الشعب السوري، بهدف حل الأزمة السورية.
ويعكس هذا التصريح تغييرا في الموقف المصري الرسمي من الأزمة السورية حيث كانت القاهرة منذ تولي الرئيس محمد مرسي الصيف الماضي، تطالب صراحة برحيل بشار الأسد وترفض أي طرح يجمع بين المعارضة والنظام، كما أنه ينسجم مع المقترح التركي الذي أطلقه وزير الخارجية أحمد داود أوغلو قبل عدة شهور بطرح أسم فاروق الشرع نائب رئيس النظام السوري كبديل يمكن التفاوض معه لحل الأزمة.
وفي كلمة له خلال الاجتماع الوزاري للدول الرئيسية الداعمة للمعارضة السورية الذي عقد امس بإسطنبول، ونقلها بيان رسمي لوزارة الخارجية المصرية في القاهرة تلقت الأناضول نسخة منه الأحد، قال عمرو إن "الأفكار المصرية ترمي إلى إجراء مفاوضات بين الائتلاف الوطني السوري وممثلي النظام السوري الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء الشعب السوري".
وكان الرئيس محمد مرسي قد أعلن أمس في تصريحات اعلامية أن مصر لديها أفكار جديدة اتجاه حل الأزمة السورية.
وأشار عمرو إلي أهمية التوصل إلي حل سياسي للازمة السورية يضمن الحفاظ علي وحدة الأراضي السورية والنسيج المجتمعي للشعب السوري.
ويتوافق الموقف المصري الجديد أيضا مع اتفاقية جنيف 2 التي تقوم علي اساس تشكيل حكومة انتقالية واجراء انتخابات برلمانية وفق ارادة الشعب السوري دون النص صراحة على رحيل بشار الأسد، وذلك بعد تصويت مجلس الامن علي قرار موحد اتجاه الازمة السورية.
وفي سياق متصل، قال مصطفي عبد العزيز، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق وسفير مصر السابق في دمشق ، إن مصر تري أن اتفاقية جنيف لبنة للحل السياسي للأزمة السورية وتسعي لتفعيل تلك الاتفاقية التي يقوم عليها كذلك رؤية المبعوث الأممي لسوريا الأخضر الإبراهيمي.
وأوضح عبد العزيز في تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، أن مصر تتمسك بالحل السياسي لللازمة واتفاق جنيف 1-2 يعدان أساسا لهذا الحل.
من جانبه، قال عصام الحداد، مساعد الرئيس المصري للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي، إن الأزمة السورية تصدرت مباحثات الرئيسين المصري "محمد مرسى" والروسي "فلاديمير بوتين" خلال القمة التى جمعتهما فى " سوتشى" الجمعة الماضي.
وأوضح الحداد في بيان صحفي صدر مساء السبت أن الرئيس أكد على ثوابت الموقف المصري لإنهاء الأزمة السورية والتي تتمثل في سرعة العمل على وقف نزيف الدم السوري بشكل عاجل، والرفض التام لأى تدخل خارجي ، وأهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ، وتمكين الشعب السوري من حرية اختيار من يحكمه.
وكانت روسيا قد أعلنت في وقت سابق أكثر من مرة أن "تطبيق اتفاقات جنيف هو الأساس لمثل هذه التسوية من أجل الدفع لوقف العنف والجلوس على طاولة المفاوضات.
وعن موقف مصر من تسليم السفارة السورية بالقاهرة للائتلاف المعارض قال مصدر دبلوماسي رفيع المستوي في القاهرة - فضل عدم ذكر اسمه - إن "مصر لا تري أن تسليم السفارات السورية للمعارضة ضرورة ملحة - على الأقل في الوقت الحالي - لتقدم الحل السياسي وتسعي فعلا للخطوات التي تتجه نحو الحل السياسي الذي يلبي رغبة وإرادة الشعب السوري".