شريف الداخلي
القاهرة- الأناضول
بدأ البابا تواضروس الثاني بابا الأقباط في مصر اليوم الأحد استقبال مسؤولين حاليين وسابقين لتلقي واجب العزاء في ضحايا أحداث عنف طائفي وقعت مطلع الشهر الجاري.
يأتي ذلك بعد تأجيل البابا منذ قرابة أسبوعين تلقي العزاء في ضحايا الاشتباكات الطائفية التي اندلعت في الأسبوع الأول من الشهر الجاري في مدينة الخصوص، شمال القاهرة، إثر مشاجرة بين عائلتين مسيحية ومسلمة وأسفرت عن سقوط 5 قتلى، وامتدت على مدى يومين لاحقين أمام مقر الكاتدرائية خلال تشيع جنازات ضحايا الخصوص ليصل إجمالي ضحايا تلك الاشتباكات منذ 5 إبريل/ نيسان إلى 9 قتلى.
وبحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء، فقد حضر إلى الكاتدرائية القبطية بالقاهرة (المقر الباباوي للكنسية الأرثوذكسية) لتقديم العزاء اليوم كل من: مفتي مصر شوقي علام، ومحمد علي بشر وزير التنمية المحلية، وطارق وفيق وزير الاسكان، ونادية زخاري وزيرة الدولة للبحث العلمي، والعامري فاروق وزير الرياضة، وأسامه ياسين وزير الشباب، وعبد القوي خليفة وزير المرافق، وأسامة كمال محافظ القاهرة، إضافة إلى الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش المصري السابق، وأوليفر تايفت سكرتير مجلس الكنائس العالم، والسيد البدوي، رئيس حزب الوفد الليبرالي.
وقال البابا خلال لقاءه بالوزراء: "لقد قررنا تلقي العزاء لكن هناك حزناً شديدا يعتصر قلوبنا، فنحن لم نري أي شيء ملموس قام به المسئولين إزاء ما حدث".
من جانبه، قال أسامه ياسين في كلمته أن "الدماء الزكية التي سالت من أبناء مصر، تدفعنا لدعم مبادرة الوحدة الوطنية علي أسس حقيقة وموضوعية"، مشيراً إلي أن "عقلاء مصر هم من يحمون الوحدة الوطنية ونتمنى أن تكون آخر دماء ذكية تسيل علي أرض مصر".
وقال السيد البدوي: "نحن جميعا أقباط ، فالمسلم قبطي مسلم والمسيحي قبطي مسيحي ، والوحدة الوطنية هي سلاحنا الوحيد لعبور الازمة التي تفتك بالبلاد" .
بدوره، قال شوقي عبد الكريم مفتي الديار المصرية: "نحن مصرون علي اجتياز الأزمة التي تعصف بالبلاد ، فنحن نسيج واحد لن ينفصل".
وكان البابا تواضروس الثاني قد أنهى اعتكافه – احتجاجا على تلك الأحداث - الأسبوع الماضي في دير نائي بالصحراء الغربية وقرر العودة إلي المقر البابوي بالكاتدرائية القبطية وسط القاهرة.
والاعتكاف بالنسبة للأقباط هو " خلوة روحية " يدخل فيها الكاهن أو البطريرك للصلاة وينفصل فيها تماماً عن الحياة والناس لفترة غير محددة المدة، ثم ينهي اعتكافه حسبما يتراءى له.
ويسود الود العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في مصر بصفة عامة، لكن تطرأ بين الحين والآخر بعض الخلافات والنزاعات لعدة أسباب أبرزها نزاع على ملكية أراضٍ أو بناء وتوسعة كنائس، أو علاقات زواج بين الطرفين.