سيناء/ الأناضول/ محمد أبو عيطة ـ قال مصدر أمني إن قتيلا سقط مساء اليوم في انفجار عبوة ناسفة، بمدينة رفح بسيناء، شمال شرق مصر، قرب الحدود مع إسرائيل.
وأوضح المصدر أن التحقيقات الأمنية حول القتيل تشير إلى أنه قتل نتيجة انفجار عبوة ناسفة لكن لم يتبين حتى الساعة 20.40 تغ ما إذا كانت العبوة موجودة على الأرض وانفجرت فيه أثناء المرور، أو أنه كان يحاول زرع تلك العبوة وانفجرت فيه.
يأتي ذلك فيما قال شهود عيان في وقت سابق من مساء اليوم إن القتيل سقط في انفجار سيارة دفع رباعي محملة بصواريخ جنوب مدينة رفح بسيناء، قرب الحدود مع إسرائيل.
وأوضح الشهود في روايتهم أن القتيل مجهول الهوية ووجهه وجسده مشوهين.
ورجح الشهود أن يكون انفجار السيارة نتج عن وجود خلل بها، مشيرين إلى أنهم لم يلحظوا استهداف السيارة من قبل أي جهة.
ولفت الشهود إلى أن الانفجار وقع على بعد 15 كيلو متر من تجمع قوات الجيش المصري المتواجدة في سيناء الآن، على خلفية القيام بعملية تمشيط لتحرير 7 جنود مصريين مختطفين بسيناء الأسبوع الماضي.
ولم يتسن الحصول على تعقيب من السلطات الرسمية المصرية حول الانفجار سواء فيما ذكره المصدر الأمني أو حول رواية شهود العيان حتى الساعة 20.50 تغ.
واختطف مسلحون - يرجح أنهم من التيار السلفي الجهادي- جنديًا في الجيش المصري و6 من رجال الشرطة في سيناء قبل نحو أسبوع، واقتادوهم إلى منطقة مجهولة؛ بهدف الضغط على الشرطة لتنفيذ مطالبهم بالإفراج عن أقرباء لهم محبوسين لدى السلطات في قضايا أمنية.
وجاء الانفجار فيما أسفرت عملية تمشيط بدأتها القوات المسلحة المصرية مدعومة بالشرطة في شمال سيناء اليوم عن إلقاء القبض على 11 مسلحا، بحسب متصدر أمني.
وأشار المصدر الذي يتواجد بين القوات في سيناء حاليا إلى أنه باستجواب المقبوض عليهم توصلت قوات الأمن إلى تحديد هوية من قاموا بتصوير فيديو الجنود المختطفين الذي أذيع على مواقع التواصل الاجتماعي مساء أول أمس، كما تم تحديد المناطق التي يتواجد فيها الخاطفون بشكل مبدئي وهي 4 قرى تحيط بجبل الحلال (شمال سيناء)، هي "أبي طويلة، ونجع شبانة، والمهدية، ووادي العمر".
وأشار المصدر إلى أن غرفة العمليات المركزية بين قادة الجيش والشرطة والتي تدير الأحداث هناك، تلقت صورا التقطتها كاميرات مراقبة في الطائرات التي تحلق بشكل دوري فوق سماء سيناء وتطابقت إلى حد بعيد مع المشاهد التي ظهرت في الصور مع وصف المقبوض عليهم.
وكانت قوات من الجيش المصري مدعومة بقوات من الشرطة قد بدأت اليوم عملية تمشيطية في منطقتي "صلاح الدين " و"الجورة"، شمال سيناء قرب الحدود المصرية الإسرائيلية، حيث يُرجح أن الجنود المصريين السبعة المختطفين محتجزين بها، بحسب مصادر موثوقة ومقربة من الجيش والشرطة في شبه جزيرة سيناء.
من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الداخلية المصرية اللواء هاني عبد اللطيف، إن " المواجهة المباشرة مع الخاطفين لإطلاق سراح الجنود المختطفين لم تبدأ بعد".
وأضاف عبد اللطيف في لقاء مع نخبة من الإعلاميين والصحفيين بقصر الرئاسة المصرية بالقاهرة عصر اليوم، أن "حالة الجنود السبعة المختطفين بسيناء بخير، وأن جميع الجهات تعمل بتنسيق كامل في هذا الملف".
وفي ذات السياق قال مصدر عسكري إلى أنه " تم تحديد مكان الخاطفين وساعة الصفر ستكون قريبا".
وحول نفس القضية نشر المشرف على صفحة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك بيانا مساء اليوم حمل عنوان " الرسالة الأخيرة"، جاء فيه أن "المطالب بالعمل العسكرى لتحرير أبنائنا تتزايد ونحن لم ولن نتردد فى بذل الغالى والنفيس فى سبيل تحريرهم والمحافظة على أرواحهم، وقد بدأ صبرنا ينفد وبدأت مطالب الشعب بتحريرهم بالقوة تزداد".
وأضاف البيان أن "حادث الخطف الإرهابى الذى تم على جنود عُزل من السلاح فى شمال سيناء، ونشر الفيديو الخاص بهم، ترك أثرا بالغا فى قلب الشعب المصرى بأكمله وفى قواته المسلحة، والتى ازدادت إصراراً على تحريرهم، ولكننا حتى هذه اللحظة وأكرر حتى هذه اللحظة نلتزم بحرمة الدم المصرى رغم بشاعة العمل الإرهابى، ولكن ردنا سوف يأتى سريعاً وقاسياً، وسيحترق بهذه النيران الأخضر واليابس ولن تأخذنا شفقة أو رحمة بالإرهابيين أو من يساعد على حمايتهم وإيوائهم".
ولفت البيان إلى أن "هذه رسالتنا الأولى والأخيرة ونقول للشعب المصرى هذا ليس هدوء أو تباطؤا، وإنما هو الهدوء الذى يسبق العاصفة".
وفي وقت سابق من مساء اليوم حذر بيان منسوب لجماعة "السلفية الجهادية في سيناء، الجيش والرئاسة في مصر من "مغبة عمل غير محسوب لا يجر إلا الدماء والخراب"، وذلك عقب بداية عملية تمشيطية يشنها الجيش حاليا علي مواقع تمركز "جهاديين" في شمال سيناء، شمال شرق مصر لتحرير سبعة جنود مختطفين.
ولم يتضمن البيان الذي نشرته عصر اليوم مواقع محسوبة على التيار الجهادي المصري، اعترافا باختطاف الجنود السبعة، إلا أنه حمل إشارات متضاربة حيث برر بشكل غير مباشر عملية الاختطاف بالحديث عن عمليات قمعية طالت هذا التيار وأبناء سيناء، غير أنه أكد في الوقت نفسه أن عملياته موجهة أساسا إلى إسرائيل وأن الجنود المصريين ليسوا هدفا له.