القاهرة - الأناضول
قالت مصادر قضائية وقانونية مصرية إنه في حالة صدور حكم قضائي ببطلان التشكيل الثاني للجمعية التأسيسية للدستور سيعود تشكيل اللجنة للمجلس العسكري، وفقًا للإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري قبيل أيام من تسليم السلطة للرئيس الجديد محمد مرسي.
وقال مصدر قضائي رفيع، طلب عدم الإفصاح عن اسمه بسبب حساسية منصبه، في تصريحات خاصة للأناضول: إن الإعلان الدستوري المكمل، الذي أصدره المجلس العسكري في 17 من يونيو/ حزيران، قبل أيام من تسليم السلطة للرئيس محمد مرسي في 30 من يونيو/ حزيران، يقضي بأن يقوم المجلس العسكري بتشكيل الجمعية التأسيسية للدستور في حال فشل مجلس الشعب في تشكيل الجمعية.
ويتوقع أن تصدر محكمة القضاء الإداري المصري في جلستها المقررة في 17 يوليو/ تموز حكمًا بحل الجمعية التأسيسية المكلفة بصياغة الدستور المصري، بحسب قانونيين.
وعجلت المحكمة موعد الفصل في القضية إلى 17 من الشهر الجاري، بعدما كان مقررًا لها مطلع شهر سبتمبر/ أيلول.
وهذا هو التشكيل الثاني للجمعية بعدما أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمًا سابقًا ببطلان تشكيل الجمعية.
وقال خالد محمد، وهو عضو بمجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة والمحاضر بالقانون، إن الإعلان الدستوري المكمل "أحد أسباب الأزمة القانونية والدستورية" التي تشهدها الساحة المصرية.
وقال في تصريحات للأناضول إن إلغاء الإعلان الدستوري المكمل أصبح "مطلبًا شعبيًا".
وأشار إلى أن الرئيس مرسي دعا إلى اجتماع للهيئات القضائية، بعد عودته من زيارة بدأها الأربعاء للسعودية، للتوصل إلى حل لهذا المأزق الدستوري.
كان محامون قد تقدموا بدعاوى قضائية لحل الجمعية، محتجين بعدة أسباب منها عضوية أيمن نور، المحروم من ممارسة حقوقه السياسية بحكم قضائي، والمستشار محمد فؤاد جاد الله، الذي أصبح مستشارًا للرئيس، إضافة إلى أن معظم القيادات القضائية الأعضاء في اللجنة أوشكوا على الإحالة إلى التقاعد، وعدم تمثيلها للشعب، بحسب مقدمي الدعاوى.