الجمعية واسمها "رسالة للأعمال الخيرية"، لم تنكر متحدثتها الرسمية مروة عبد المقصود، استحضارهم للسياق السياسي والمجتمعي في مصر، وهم ينظمون هذه الفعالية للمره الأولى في تاريخ الجمعية التي بدأت نشاطها عام 1999.
وقالت مروة، في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء: "كما ننظم سنويا معرضا للملابس قبل الاحتفال بعيد الفطر، رأينا أنه من المناسب في ظل المناخ الذي يحاول تعميق الفرقة بين المسلمين والأقباط تنظيم معرضا تستفيد منه الأسر القبطية".
وأضافت: "نريد أن نقول من خلال هذا المعرض أن المصريين شعب واحد لا تفرقة فيه بين مسلم وقبطي".
ويبدأ المسيحيون في مصر، ممن يتبعون التقويم الشرقي، اليوم الاحتفال بعيد القيامة، حيث يقام القداس في الكاتدرائية القبطية بالعاصمة القاهرة.
ومؤخرًا، أطلقت عدة قيادات "سلفية" في مصر فتاوى "تحرّم" تهنئة المسيحيين بأعياهم، كما أعلنت قيادات أحزاب "سلفية" رفضها حضور أي احتفالات دينية في الكنيسة، ما أثار حفيظة الكنيسة التي عبرت عن "حزنها" إزاء تلك الفتاوى.
وشارك في تنظيم المعرض بمنطقة المرج (شمال القاهرة) 150 متطوعا، واستفادت من الملابس المعروضة فيه 700 أسرة مسيحية.
وقال محمد حمدي، وهو أحد الشباب المتطوع بنشاط معارض الملابس بالجمعية، "كنا نخطط من خلال المعرض لنبعث برسالة أن المصريين كيان واحد لا فرق فيه بين مسلم وقبطي، ونجحنا إلى حد كبير في توصيل هذه الرسالة بعد ما شهدته مصر مؤخرا من أحداث".
وأضاف حمدي: "هذه الأحداث غريبة على نسيج المجتمع المصري الذي ينبذ الفرقة، وهو ما ظهر في التعاون الذي أظهرته الأسر المسلمة في تزويدنا بالملابس التي عرضناها بالمعرض".
ويقوم نشاط معارض الملابس بجمعية "رسالة للأعمال الخيرية" على تجميع الملابس المستعملة من المتبرعين، وفرزها لاختيار المناسب منها، ليتم غسله وكيه، ثم يتم عرضها للأسر الفقيرة بأسعار رمزية أو توزيعها بالمجان.
وشهدت مصر، مؤخرا، اشتباكات بين مسلمين ومسيحيين بمدينة "الخصوص" (شمال القاهرة) خلفت قتلى وجرحى، ثم امتدت إلى منطقة الكاتدرائية القبطية بالقاهرة خلال تشييع جثامين القتلى المسيحيين، وأعقب ذلك جدلا أحدثته فتاوى عن بعض القيادات السلفية تحرم تهنئة الأقباط بأعيادهم.