إيمان عبد المنعم، محمد راتب، خميس عبد ربه
القاهرة- الأناضول
قال مسؤول مصري إن الاجتماع الذي يعقد مساء اليوم بين مندوبي وزراء خارجية الدول الأربع المشاركة في المبادرة المصرية بشأن سوريا يأتي في "إطار التحضير للقمة المرتقبة بين زعماء الدول الأربع".
وأضاف نزيه النجاري، نائب المتحدث الرسمي بوزارة الخارجية المصرية لمراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء، أن الاجتماع الذي سيعقد بالنادي الدبلوماسي وسط القاهرة هو "اجتماع تمهيدي لعقد القمة الرباعية التي تضم كلاً من مصر وتركيا والسعودية وإيران".
وأشار النجاري إلى أن الاجتماع التمهيدي، سيعقبه اجتماع تحضيري علي مستوي وزراء خارجية الدول الأربع، تمهيدًا لانعقاد القمة الرباعية التي لم يتم تحديد موعدها النهائي بعد.
وفي الوقت ذاته، كشفت مصادر دبلوماسية أن ناصر القدوة، نائب المبعوث الأممي والعربي لسوريا، سيشارك في الاجتماع لطرح رؤية الأخضر الإبراهيمي حول مهمته في سوريا.
وكان الرئيس المصري قد طرح مبادرة لحل الأزمة السورية في مؤتمر التضامن الإسلامي الذي عُقد بمكة نهاية شهر رمضان الماضي وإيجاد حل سلمي لوقف العنف، يتمثل في تشكيل مجموعة اتصال رباعية تضم تركيا وإيران والسعودية، إلى جانب مصر.
وتقضي المبادرة بأن تضغط إيران على الرئيس السوري بشار الأسد للتنحي، على أن تقوم تركيا بعد تنحيه بالضغط على المعارضة السورية للدخول في مفاوضات مع رموز نظام الأسد - الذين لم تتلوث أيديهم بدماء السوريين- وذلك للاتفاق على شكل مرحلة ما بعد الأسد، فيما تتولى مصر والسعودية مراقبة سير المفاوضات، والوساطة المباشرة بين الطرفين.
من جهة أخرى، عقد وزير الخارجية المصري محمد عمرو جلسة مباحثات، اليوم، مع الأخضر الإبراهيمي بالقاهرة، وعقب اللقاء قال عمرو إن اجتماع مندوبي "المبادرة المصرية بشأن سوريا يأتي تمهيدًا للقاء سيجمع وزراء خارجية الدول الأربع في الأيام القادمة".
وحول ما إذا كانت المبادرة المصرية تتضمن رؤية لوضع الرئيس السوري بشار الأسد، قال عمرو إنه من المبكر القول بوجود "قرار حول وضع الأسد لأننا في بداية اجتماعات لبحث كل ما هو مطروح من موضوعات"، مضيفًا "من المبكر القول بأن هناك مواقف أو قرارات معينة فكلها أمور ستظهر بالتدريج خلال الاجتماعات القادمة".
وأضاف وزير الخارجية المصري، خلال مؤتمر صحفي اليوم بمشاركة الإبراهيمي، إنه "لا توجد خطة حاليا لكن هناك خطوطًا عريضة وكل شيء قابل للنقاش بالطبع"، مضيفًا "هذه المجموعة مفتوحة لأي إسهامات ونرحّب بأي طرف يرى أن لديه القدرة على الإسهام في هذا المجهود".
من جانبه، قال الإبراهيمي إنه استكمل خلال لقائه وزير الخارجية المصري ما تم بحثه ظهر اليوم مع الرئيس المصري محمد مرسى، مشيرا الى أنه تم الاتفاق على مواصلة اتصالاتنا ومتابعة التشاور خدمة للشعب السوري ومساعدة له على الخروج من محنته.