علي عبدالعال
القاهرة- الأناضول
أعلن محمد الظواهري، شقيق أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة، عن إطلاقه "مبادرة للهدنة والصلح" بين الغرب والتنظيم، تهدف إلى إنهاء "جهاد" التنظيم الإسلامي المسلح ضد الولايات المتحدة وحلفائها.
وقال الظواهري في تصريحات نشرتها وسائل إعلام أمريكية إن "مسودة الهدنة التي صاغها في 6 صفحات تتضمن عمل هدنة بين القاعدة والولايات المتحدة لمدة 10 سنوات يمكن أن تجدد"، داعيا الغرب إلى قبولها وإلى أن يتفاوض عقلاء الغرب مع القاعدة حولها.
وأضاف: "إذا أراد الغرب أن يعيش في سلام، فعليهم ألا يتدخلوا في عقيدتنا".
وفي تصريح خاص لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، نفى محمد الظواهري أن يكون الهدف من مبادرته إيجاد فرصة لعودة شقيقه زعيم تنظيم القاعدة إلى مصر.
وأوضح: "أيمن لا يريد الرجوع إلى مصر لأنه لم يهرب منها أصلا"، مضيفا أن شقيقه "لم يخرج إلا لنصرة المسلمين المستضعفين في بقاع العالم وللوقوف في وجه الطغيان".
وعن سبب طرحه هذه المبادرة قال الظواهري "دائما ما نتهم كمسلمين بأننا متعصبون ولا هم لنا سوى الاعتداء على الآخرين، لكن ها نحن ندعوهم (يقصد أمريكا والغرب) إلى الصلح إن كانوا صادقين في أن لديهم نية للسلام مع الشعوب".
وفي حديثه للأناضول، حرص الظواهري الشقيق على أن يؤكد أن مبادرة الصلح التي يطرحها بين القاعدة والغرب "مبادرة منضبطة بالشرع" تشترط أن يرفع الأمريكان أيديهم عن المسلمين وديارهم وأموالهم، وأن يؤكدوا على أرض الواقع أن لا نية لديهم للاعتداء على المسلمين إذا توفر لهم الأمان الحقيقي".
ويعرض الظواهري لمقترح الهدنة في 6 صفحات على أن تستمر 10 سنوات في حال "توقفت الولايات المتحدة والغرب عن التدخل في أراضي المسلمين، وعن التدخل بمناهج تعليم المسلمين، وعن شن حرب على الإسلام".
كما يشترط أن تطلق الولايات المتحدة سراح المعتقلين الإسلاميين. كما يطالب الاقتراح الإسلاميين ب"التوقف عن مهاجمة الغرب والمصالح الأمريكية وحماية المصالح الغربية والأمريكية الشرعية في بلاد المسلمين".
وقال الظواهري إنه يتكلم على أنه "وسيط ، ومجرد فرد في الحركة الإسلامية، لا يمثل جماعة معينة ولا يتكلم عن فكر جماعة"، لكن دوره يتحدد كوسيط بين الغرب وبين الإسلاميين، وإن كان هذا لا ينفي أنه "مسلم وينحاز إلى الحركة الإسلامية".