عبدالقادر فودي
مقديشو - الأناضول
بات منصب الرئيس الصومالي الجديد محصورًا بين شيخ شريف شيخ أحمد، الرئيس المنتهية ولايته والمنافس القوي حسن شيخ محمود، رئيس حزب "السلام والتنمية"، وذلك بعد انسحاب مرشحين آخرين في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية.
وبحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء فقد كان من المفترض أن تجرى المنافسة بين 4 مرشحين قبل انسحاب المرشحين الآخرين من الانتخابات التي تجرى اليوم وسط رقابة دولية.
وانسحب كل من عبدالقادر عسبلي ورئيس الوزراء السابق عبدولي علي غاس من السباق بعد أن خاضا الجولة الأولى من الانتخابات، وكان من المقرر أن يخوضا الجولة الثانية غير أنهما انسحبا ليتم بذلك إلغاء تلك الجولة وإجراء أخرى جديدة بين شيخ شريف وحسن شيخ مساء اليوم.
وحصل الرئيس الصومالي المنتهية ولايته شريف أحمد خلال مساعيه للاحتفاظ بمنصبه علي 64 صوتًا مقابل 55 لأقرب منافسيه وهو حسن شيخ محمود رئيس حزب "السلام والتنمية".
يذكر أن حسن شيخ محمود، المنافس الأقرب لشريف أحمد، ناشط مدني وسياسي شهير، تخرج في الجامعة الوطنية الصومالية عام 1981 قبل أن ينتقل إلي الهند لاستكمال دراسته حيث حصل علي درجة الماجستير من جامعة "بوبال" العام 1988.
وعمل حسن في منظمة الأمم المتحدة للطفولة كمسؤول تربوي في جنوب ووسط الصومال.
وفي 1999، شارك في تأسيس المعهد الصومالي للإدارة والتنمية الإدارية في مقديشو الذي تطوّر وتحوّل إلى جامعة "سيماد"، وشغل محمود منصب رئاسة المعهد حتى العام 2010.
وفي 2011، أسس حزب "السلام والتنمية" ولا يزال حتى اليوم رئيسًا له.
ويتولى البرلمان المنتخب في البلاد اختيار الرئيس الجديد عبر اقتراع سري وسط مخاوف من "تزوير وشراء الأصوات".
ووفقًا للجنة الانتخابات الرئاسية فإن المرشح يحتاج إلى 184 صوتًا ليفوز بالرئاسة من الجولة الأولى، بينما يحتاج إلى ثلث أصوات النواب ليخوض الجولة الثانية من الانتخابات التي تخضع لرقابة دولية.
وكان 3 مرشحين من أصل 25 قد أعلنوا انسحابهم بالفعل، وصرّح أحدهم بأنه انسحب لما وصفه بـ"فساد واضح في العملية الانتخابية"، بينما لم يفصح الاثنان الآخران عن أسباب انسحابهما.
ومنذ الساعات الأولى لصباح اليوم، بدأ نواب البرلمان الصومالي الوصول تباعًا إلى أكاديمية الشرطة التي تجرى بها العملية الانتخابية.
كذلك وصلت وفود دولية لمراقبة نزاهة هذه الانتخابات التي يصفها الصوماليون بالتاريخية، وسط مخاوف من التزوير.
وقد أغلقت القوات الحكومية بالتعاون مع قوة حفظ السلام الأفريقية الشوارع الرئيسية المؤدية إلى مقر إجراء الانتخابات، في إطار عملية تأمين الانتخابات.