القاهرة - الأناضول
جدد الأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني السوداني تمسك حزبه بمواصلة الحوار مع المعارضة على أساس من الثوابت الوطنية المتمثلة في وحدة تراب الوطن، والالتزام بالدستور والقانون، وصون حقوق الإنسان، ونبذ العنف.
وقال حسبو عبد الرحمن في مؤتمر صحفي عقده بالقاهرة اليوم: إن المؤتمر الوطني ظل طوال فترة حكمه الماضية يدعو للحوار مع كافة القوى السياسية دون إقصاء بما في ذلك الحركات المسلحة، مشيرًا إلى أن الحزب ليس ضد التغيير ولكنه يشترط أن يكون عبر صناديق الانتخابات وبعملية ديمقراطية حضارية.
وحول القرارات الاقتصادية الأخيرة وما واجهته من معارضة قوية في الشارع، أكد عبد الرحمن أن انفصال الجنوب، وما تلاه من إيقاف للنفط، والهجوم على هجليج أثر على موازنة الدولة مما استدعى القيام بحزمة من الإجراءات. وشملت هذه الإجراءات تقليل الإنفاق الحكومي بنسب متفاوتة، وإلغاء نحو 100 وظيفة قيادية، والتوسع في المظلة الضريبية، وتخفيض ميزانية الدولة بنسبة 40%، ووقف أي عمليات إنشائية حكومية جديدة، بجانب خفض الدعم للمحروقات حيث تم سحب نحو 30% منه.
واندلعت موجة من الاحتجاجات عقب هذه القرارات، هتف فيها المحتجون ضد ارتفاع الأسعار، وطالبوا "بإسقاط النظام".
وبدأت هذه المظاهرات، وهي أوسع احتجاجات تشهدها البلاد حتى الآن، في 16 من يونيو/ حزيران الماضي بأحياء في الخرطوم والخرطوم بحري وأم درمان، واتسعت رقعتها فتخطت نطاق النشطاء الطلاب الذين هيمنوا عليها.
وحول رد فعل بعض المعارضة على هذه القرارات، قال عبد الرحمن إنها لم تطرح حلولاً اقتصادية، وإنما لجأت إلى التحريض على المظاهرات التي وصفها بالمحدودة، مشيرًا إلى أن هذا حق دستوري، ولكن الحكومة لا تقبل أن تجنح تلك المظاهرات إلى "التخريب".
وقال إن الشعب السوداني سبق أن جرب هؤلاء المعارضين في فترات حكم سابقة لذلك لم يستجب الشارع لدعواتهم المتكررة له بالخروج.