إيمان عبد المنعم ـ مصطفى يوسف
القاهرة ـ الأناضول
قال مسؤول رفيع المستوى بجامعة الدول العربية إن نبيل العربي الأمين العام للجامعة التقى، صباح اليوم الأحد، الأخضر الإبراهيمي المبعوث العربي الأممي المشترك لسوريا بعيدا عن وسائل الإعلام.
وأوضح أن "اللقاء بحث المشاكل التي تعرقل مهمة الإبراهيمي في سوريا"، مشيرا إلى أن الأمين العام رفض أي مقترح من شأنه إنهاء مهمة الإبراهيمي في الوقت الراهن، إلا أن الإبراهيمي أكد للعربي رغبته بإنهاء مهمته عند هذا الحد، منتقدا بعض الخطوات التي تتخذها عدد من الدول العربية (لم يسمها)، والتي قد تساهم في عرقلة الحل السياسي من وجهة نظره.
وكان للإبراهيمي العديد من التحفظات علي قرارات القمة العربية الأخيرة التي عقدت بالدوحة نهاية مارس/آذار الماضي، وأقرت بدعم تسليح الجيش الحر، وهو ما رآه المبعوث أمرا معرقلا وقاضيا على الحل السياسي الذي يسعى إليه، كما قال في تصريحات صحفية سابقة.
وأشار المسؤول إلى أن الجامعة ترى أن مهمة حل الأزمة السورية "تحتاج إلي رجل في قيمة الإبراهيمي"، الذي شارك في حل أزمات دولية مختلفة ويملك مؤهلات لذلك، وتعتبر أن استقالته ستكون بمثابة "نهاية الحل السياسي للأزمة السورية".
"الإبراهيمي يطالب بتحجيم الدعم لائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية والاكتفاء بخطوة منحه مقعد سوريا في الجامعة العربية لفترة من الوقت مع تجميد باقي خطوات المعارضة من الحصول علي مقعدي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، ووقف الدعم التسليحي للمعارضة، حتي يمكن الدعوة لحوار بين نظام بشار الأسد والمعارضة"، بحسب قول مسؤول الجامعة العربية.
وكان الإبراهيمي قد لوح بالاستقالة قبل أيام، وهو ما تناقلته وسائل إعلام عربية، ما دفع جامعة الدول العربية ممثلة في أمينها العام للقائه في محاولة لتفهم مطالبه .
كما التقى، اليوم، الرئيس المصري محمد مرسي، الإبراهيمي، حيث أشاد بجهوده لمحاولة التوصل لحل سلمي للأزمة السورية، وأعلن مباركة مصر لتلك الجهود.
يذكر أن نبيل العربي، قال في تصريحات للصحفيين اليوم، إنه سيبحث خلال زيارته نيويورك الأسبوع القادم مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ما وصفها بأنها "مشاكل" اشتكى منها المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي وتواجه عمله.
ومن المقرر أن يقدم الإبراهيمي، الخميس المقبل، للمرة الثالثة منذ توليه مهمة المبعوث الأممي لسوريا في أغسطس/ آب 2012، إفادته أمام مجلس الأمن بتطورات الأوضاع في سوريا في ضوء المستجدات الأخيرة، والجهود الرامية إلى تحقيق انفراجة في الأزمة السورية.
وبخصوص هذا الشأن، قال مصدر بالأمم المتحدة إن الإبراهيمي لن يحضر مؤتمر أصدقاء سوريا المنتظر إقامته في تركيا في 20 من الشهر الجاري، مشيرًا إلى أن السبب وراء ذلك وجوده (الإبراهيمي) في نيويورك لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال التوقيت نفسه.