جاء ذلك خلال لقاء مرسي مساء اليوم السبت مع أبناء الجالية المصرية في إثيوبيا، على هامش مشاركته في أعمال القمة الاستثنائية لقادة دول وحكومات الاتحاد الإفريقي؛ احتفالاً بالذكرى الـ50 (اليوبيل الذهبي) لتأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، التي تغير اسمها إلى "الاتحاد الإفريقي"، بحسب ما ذكره مصدر مقرب من الرئاسة المصرية.
وأوضح الرئيس المصري أن "القوة العسكرية التي تحركت لتحرير الجنود الذين تم اختطافهم استهدفت في الأساس ضبط الأمن في سيناء خاصة بعد التغيرات الديموغرافية التي حدثت هناك سواء من ناحية التسليح أو من ناحية الاستفادة من العمليات الإجرامية والتهريب الذي يحدث في هذه المنطقة".
ولفت إلى أن "تحركات الجيش المصري في سيناء تتم بحسابات دقيقة للحفاظ علي أمن الوطن"، مشددا على أنه "عندما يتعرض أمن الوطن للخطر فلا مجال للكلام عن حرية الرأي لان المسئولية الدستورية تقع علي عاتق الرئيس".
وشهدت سيناء خلال الأيام الماضية تواجدا أمنيا وعسكريا مكثفا من أجل الإفراج عن الجنود الـ7 المختطفين من قبل مسلحين مجهولين لم يتم الكشف عن هويتهم، والذين أطلق سراحهم الأربعاء الماضي، فيما عادت طائرات عسكرية للتحليق فوق شمال سيناء عصر اليوم دون تحركات للقوات البرية على الأرض، بحسب ما ذكره شهود عيان.
وفي الشأن السياسي الداخلي، أوضح مرسي أنه لم يتخذ خطوة واحدة حتي الآن ضد حركة تمرد الهادفة لسحب الثقة منه عبر حملة جمع توقيعات شعبية، مشددا على ان "حرية الرأي مكفولة ومن حق الجميع أن يختلف ويعبر عن رأيه إلا أن الديمقراطية معناها أن تحكم الأغلبية وليس أن يحكم الكل، وبعد أن أصبحت رئيساً منتخبا بنسبة ٥٢٪ يجب علي ان أتحمل المسؤولية".
واعتبر الرئيس المصري أن "حركة تمرد مجموعة تحسبهم من المخلصين يفكرون بطريقتهم الخاصة ومسؤوليتي تقضي بأن أقول لهم إننا في حاجة للعمل والإنتاج وعدم ضياع الوقت حتي لا نخسر فرصا كثيرة"
ويعود تدشين حملة "تمرد" إلى نحو 3 أسابيع مضت، وتهدف لجمع 15 مليون توقيع؛ لسحب الثقة من الرئيس المصري في ذكرى مرور عام على توليه منصب رئاسة البلاد في 30 يونيو/ حزيران المقبل.
وعن مغزى رقم الـ15 مليون، قال منسق الحركة محمود بدر في تصريحات سابقة للأناضول "نستهدف رقما أكبر من عدد الأصوات التي حصل عليها الرئيس مرسي في الانتخابات الرئاسية والتي تجاوزت الـ12 مليون بقليل، لنؤكد رسالتنا أن الشعب كما جاء بك يقوم الآن بسحب الثقة منك ولا يرغب في بقائك".
وبخصوص أزمة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي اعترف الرئيس المصري بوجود مشكلة حقيقية في توفير الطاقة وأنه لا يمكن أن توفر الحكومة سوي ٨٠٪ من احتياجات المواطنين من الكهرباء، بالإضافة إلى وجود مشكلة في توفير الأمازون والغاز اللازمين لتشغيل هذه محطات توليد الكهرباء.
وتابع مرسي أن "هناك سرقة للتيار الكهربائي تتمثل في ٢٥٪ من قيمة الإنتاج" مضيفا "نحن نقوم بترتيب لقطع التيار بحد أقصى ساعتين وتتكرر مرتين فقط في اليوم، ولا يوجد بديل عن ترشيد الكهرباء سوي بيع الكهرباء للمواطن بسعرها الحقيقي، وما كان يحدث أن النظام السابق كان يلجأ لإحدى دول الخليج لسد العجز في الغاز مقابل أشياء أخري لا نقبلها الآن".
ويرتفع الطلب على الكهرباء في مصر من الساعة 7 مساء إلى 9 مساء يوميا (17-19 تغ) على مستوى البلاد مما يدفع الشركة القابضة لكهرباء مصر إلى تخفيض الاحمال لتجنب انهيار الشبكة القومية. وكان المركز القومي للتحكم في الشبكة الكهربائية قد أكد أن اللجوء إلي تخفيف الأحمال يستهدف الحفاظ علي سلامة الشبكة الكهربائية في مواجهة النقص الشديد لاحتياطيات الوقود المطلوبة لتشغيل محطات التوليد.