اتهم "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، بـ"تحريض أبناء لبنان ضد السوريين الثائرين على نظام (بشار) الأسد، مقامراً بأرواح شباب لبنان على أرض سوريا لصالح عصابة أفسدت في الأرض وسفكت الدماء".
الائتلاف بذلك على كلمة لنصر الله السبت أمام حشد من أنصاره في بلدة مشغرة في البقاع (شرقي لبنان)، عبر شاشة كبيرة في احتفال حزب الله بذكرى انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في 25 مايو/ أيار 2000، قال فيها إن سوريا هي ظهر المقاومة، و"لن أسمح بأن يتم كشف ظهر المقاومة، بما يحدث في سوريا". وأعرب عن استعداد الحزب إرسال آلاف المقاتلين إلى سوريا.
ومضى الائتلاف قائلا، في بيان وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه، إن "الحزب يستخدم خطاباً مذهبياً متطرفاً يزج من خلاله كل أتباعه في أتون حرب افتراضية استوحاها من موروثات خادعة، وقصص واهية، لن تأخذ بأصحابها إلا نحو الهلاك والدمار".
وأضاف أن "هذا الخطاب اللامسؤول ينثر بذور صراع خطير في المنطقة، ويقدم مصالح المشروع الإيراني الاستبدادي على مصالح شعوبنا وحقوقنا الأصيلة، ويعلن صراحة اندماجه وتماهيه مع ذلك المشروع".
وتابع: "لقد أجبر الأسد الجيش السوري على قتل المواطنين، صارفاً إياه عن دوره الأساسي في حماية الشعب، ما دفع شرفاء الجيش إلى الانشقاق عنه والوقوف في جانب الحق. واليوم يكرر حزب الله نفس الخطأ، فيجبر بعض أبناء لبنان على قتل السوريين (لصالح نظام بشار الأسد)، ما سيدفع بدون شك الشرفاء منهم إلى اتخاذ موقف يليق بأبناء المقاومة الحقيقية".
وخلال كلمته السبت، توجه نصر الله إلى الأطراف الداعمة للمعارضة السورية في بلاده دون أن يسمها بقوله: "نحن نقاتل في سوريا، وأنتم كذلك، فلنتقاتل هناك، ولكن فلنحيد لبنان عن هذا القتال".
وهو ما استنكره ائتلاف المعارضة السورية قائلا: "إذ يؤكد الائتلاف حرصه على السلم الأهلي في لبنان، فإنه يبدي عظيم استهجانه لدعوة زعيم حزب الله إلى نقل أي خلاف داخل لبنان إلى سوريا وتصفيته فيها، في موقف لا يعبر إلا عن اضطراب مطبق لبوصلة الحزب، أو يكشف أنها كانت ضائعة على طول الخط".
وفي تهديد مبطن لحزب الله اللبناني، ختم الائتلاف بيانه بأن "الشعب السوري لن يحتفظ بحق الرد على أي اعتداء يطال سيادة سوريا، بل سيتصرف بما تمليه عليه التزاماته نحو ثورته، دون أن يدخر أي جهد لصد أي عدوان".