هددت "اللجنة التنظيمية للثورة اليمنية" اليوم السبت بـ"العودة إلى الاعتصامات والتصعيد الثوري إذا لم تفرج السلطات عن معتقلي الثورة".
وتتألف اللجنة من قوى ثورية مختلفة، وهي التي تنظم المسيرات والمظاهرات خلال العامين الماضيين إلى أن أعلنت يوم 18 أبريل/ نيسان الماضي تعليق الاعتصامات في كافة ساحاتها بمختلف المدن من أجل إفساح المجال أمام الحوار، وذلك رغم أن العشرات من معتقلي الثورة، التي أطاحت بالرئيس السابق، علي عبد الله صالح، ما يزالون رهن الاعتقال.
واستنكرت اللجنة، في بيان لها تلقى مراسل "الأناضول" نسخة منه، "عدم إطلاق معتقلي شباب الثورة رغم التوجيهات الصادرة من رئيس الجمهورية (عبد ربه منصور هادي)، ورغم تكرار تغني شاغلي المناصب السياسية العليا من الرئاسة إلى الحكومة في وسائل الإعلام بثورة التغيير"، على حد قولها.
وتابعت قائلة إن "شباب الثورة بين شهيدٍ مشرد أطفاله، ومعتقل خلف القضبان، ومخفي قسراً، وجريحٍ تصم الآذان أنين جراحه، ومفصولٍ من عمله، ومصادر حقوقه، والبقية من شباب الثورة تحت سندان البطالة".
وحملت اللجنة السلطات اليمنية "كامل المسئولية عما آلت إليه الأوضاع، خصوصاً في الجانب الأمني والمعيشي للمواطنين".
وتبرأت، في بيانها، مما قالت إنها "تسويات أو مكاسب تجرى باسم شباب الثورة، وعلى حساب أهداف الثورة"، مهددة بـ"تعرية تلك التسويات اللاشرعية".
وفي وقت سابق اليوم، اتهم عبد الكريم ثعيل، رئيس مجلس معتقلي الثورة الشبابية في اليمن، لـ"الأناضول"، النائب العام بعدم تنفيذ توجيهات الرئيس اليمني، التي أصدرها قبل أيام بالإفراج عن المعتقلين، والكشف عن مصير المخفيين، محذرا من أن عدم تحقيق ذلك سيجعلهم يطالبون بـ"رحيل الرئيس".
وبحسب ثعيل، يوجد في السجن المركزي بصنعاء 22 معتقلاً، وفي سجن حجة شمالي بالبلاد 19 آخرين، بينما يبلغ عدد المخفيين قسرياً 17 شخصاً.
ويتهم حقوقيون جهاز الأمن القومي، الذي أسسه علي عبد الله صالح عام 2002، بممارسة انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان أبرزها الاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب في السجون.
وللأسبوع الثالث على التوالي، أدى المئات من أسر المعتقلين والنشطاء الحقوقيين في اليمن صلاة الجمعة أمس، أمام مكتب النائب العام بالعاصمة صنعاء للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين والمخفيين قسرا.
وتحت وطأة ثورة شعبية، اضطر علي عبد الله صالح في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، وبعد 33 عاما من الحكم، إلى التوقيع على "المبادرة الخليجية"، التي نقل بموجبها السلطة إلى نائبه حينها والرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي، مقابل حصول صالح على حصانة من الملاحقة القضائية، وظل على رأس حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم سابقًا، والشريك في حكومة الوحدة الوطنية.