تصوير: رمزي حيدر
فيديو: علي ماجد
بولا أسطيح
بيروت – الأناضول
من خلال ورشة عمل بعنوان "حان وقت الدبكة اللبنانية"، أطلق مالك عنداري الشاب اللبناني أحد مؤسسي جمعية "مرحبتين"، أول نشاطات هذه الجمعية التي تهدف بشكل مباشر للترويج لـ"الدبكة اللبنانية" في دول العالم.
وفي مسرح "دوار الشمس" في العاصمة بيروت اجتمع عشرات الشبان والشابات لتعلم أصول رقصة الدبكة (رقصة فولكلورية شعبية) والتي تعود جذورها إلى القرى اللبنانية، حيث كان أهالي البلدات الصغيرة يجتمعون على أسطح المنازل التي كانت قيد الإنشاء في محاولة لرصّ تربتها (الطين الذي كان يستخدم سابقا لتشييد المنازل)، مع الوقت بدأوا يرقصون عليها متشابكي الأيدي نسوة ورجال.
هكذا ولدت الدبكة بحسب عنداري الذي يشير في تصريحات لمراسلة الأناضول إلى أن لفظ "الدلعونا" هي أساسها باعتبار أنّها تقوم على "العونة" أي مساعدة بعضنا البعض وهذا ما يرتسم في رقصة الدبكة التي فيها تتشابك الأيدي، يتم رصّ الصف ويكون الكتف على الكتف الآخر.
ويقول عنداري إن "الورشة التدريبية بدأت الثلاثاء الماضي وهي مفتوحة لكل من يرغب في التدريب على الدبكة بأنواعها".
وللدبكة أنواع كثيرة منها "الهوارة" و"الغزيل" و"البداوية" و"السويلي" و"الحدو" وتختلف طرق تأديتها بحسب الأغنية أو اللحن، وتُستخدم في بعض رقصات الدبكة "مسبحة" أو"ملوحة" يتم التلويح بها ما بين أفراد المجموعة الراقصة.
وتتميز الدبكة اللبنانية عن غيرها من رقصات الدبكة في المنطقة العربية بأنّها تبثّ الفرح في النفوس نظرا لسرعة حركة الراقصين، والأهم مشاركة الرجال والنساء في الرقصة عينها وهو ما نفتقره في كثير من البلدان، بحسب عنداري.
ويتم تأدية الدبكة حاليا في الأعراس في القرى اللبنانية كما في العاصمة بيروت، ويرافقها في معظم الأحيان الطبلة والناي والدف والمنجيرة والمجوز (الاثنين أنواع من المزمار) وكلها آلات موسيقية تشتهر في لبنان.
ولا يقتصر نشاط المجموعة الشبابية التي يقودها عنداري على الدبكة، إذ ينظمون حاليا مشروع إقامة يوم لبناني لم يتحدد موعده بعد، في عدة عواصم في العالم، سينطلق من باريس ليحط رحاله بعدها في العاصمة الألمانية برلين.
ويبدأ اليوم اللبناني بمشاركة خمسين شخصا، وبعرض فيلم عن طبيعة لبنان وتاريخه وثقافته، ثم تخصص ساعة لتعليم الدبكة للحاضرين، يشارك بعدها الكل بغداء لبناني.
وبحسب ما يخطط له عنداري، يتم بعدها عرض فيلم آخر يحمل عنوان "أدب، فن، إبداع"، ويسجل كل شخص من الحاضرين اسمه ليتم غرس شجرة باسمه في لبنان، في المنطقة التي يختارها بالتعاون مع البلديات.
وبعد هذه المشاركة، يصبح الأعضاء مسجلين على صفحة جمعية "مرحبتين" على الإنترنت، ليبقوا على تواصل مع أهل بلدهم.