إبراهيم كونيه
باماكو – الأناضول
رغم أن قطاعًا من سكان مالي كانوا ينظرون مؤخرًا إلى فرنسا على أنها تتدخل بشكل فج في الشؤون الداخلية لدولة مالي بهدف خدمة مصالحها الخاصة وأطماعها في ثروات البلاد الطبيعية، إلا أن غالبية سكان العاصمة، باماكو، يشعرون اليوم بالارتياح بل وبالامتنان للتدخل العسكري الفرنسي الحالي في البلاد كونه منع وصول "الجهاديين" إليهم في العاصمة، بحسب مراسل للأناضول.
"شكرًا لفرنسا".. هكذا يعلق لمراسل الأناضول "مامادو تراوري" رئيس شركة في باماكو ردًا على سؤال حول رأيه في التدخل العسكري الفرنسي.
ويضيف: "بدون هذا التدخل وهذه المساعدة، فإن الجهاديين كانوا سيستولون على سيفاريه بعد موبتي وكونا (وسط البلاد)، وهو ما كان سيفتح الطريق أمام باماكو".
أما حميدو دراميه، خريج جامعي بلا عمل، فيرى أن "فرنسا تدخلت في الوقت المناسب لإنقاذ العاصمة، وإلا في هذه اللحظة التي أحدثكم فيها كانت الجماعات المسلحة في طريقها لبسط سيطرتها على العاصمة".
من جهته، يقول طبيب مقيم في مستشفى "سومينو دولو" في سيفاريه (640 كم شمال باماكو) فضَّل عدم الكشف عن هويته، في اتصال هاتفي مع الأناضول، "تملكنا الخوف عندما وجدنا جنود الجيش (المالي) ينسحبون إلى سيفاريه مساء الخميس بعدما استولى المتمردون على كونا وبدأوا يستعدون للزحف نحو موبتي، حيث خلت المدينة على الفور من كل سكانها (حوالي 80 ألفًا) الذين نزحوا سريعًا نحو البلدات المجاورة".
ويضيف "أليو با"، تاجر شاب في سيفاريه: "لقد استعدنا منذ مساء أمس ابتسامتنا والثقة في عدم اضطراب الوضع بعد أن تملكنا الخوف يومي الخميس والجمعة".
وأعلن الجيش المالي الجمعة أنه استعاد السيطرة مع القوات الفرنسية على مدينة كونا التي استولى عليها مسلحو شمال مالي الخميس الماضي.
وفي العاصمة باماكو، أفاد مراسل الأناضول أن العشرات من الجنود الفرنسيين وصلوا العاصمة قادمين من تشاد لتأمين العاصمة والرعايا الفرنسيين بها في إطارعملية عسكرية أطلقت عليها باريس اسم "النمر الإغريقي".