نور أبو عيشة
غزة - الأناضول
أعرب محللون سياسيون عن اعتقادهم بأن حركة حماس مرتاحة لفوز المرشح الديمقراطي الأمريكي باراك أوباما، بولاية رئاسية ثانية، معتبرين أنه "الأخف ضررًا" عليها من المرشح الجمهوري الخاسر ميت رومني.
لكن الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" سامي أبو زهري رفض الحديث صراحة حول المرشح المفضل لحركته.
واكتفى بالقول لمراسل وكالة الأناضول للأنباء: "حماس تدعو الرئيس الأمريكي أوباما إلى إعادة تقييم سياسته الخارجية تجاه القضايا الفلسطينية والعربية، وإنهاء انحيازه لصالح إسرائيل".
وأضاف: "نعتبر أي تغيّر في مزاج الشعوب العربية تجاه الإدارة الأمريكية مرهون بإعادة التوازن للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه قضايا المنطقة".
من جهته، خمّن الكاتب والمحلل السياسي فايز أبو شمالة أن حركة حماس كانت تفضل فوز أوباما لأنه "أخف ضررًا عليها، وعلى القضية الفلسطينية، وذلك بعد أن أبدى المرشح رومني انحيازه الكامل لإسرائيلي ودعمه لبناء المستوطنات الإسرائيلية".
وأوضح أبو شمالة أن الرئيس الأمريكي أوباما في الفترة الثانية من حكمه يبدو "أكثر حرية من الضغوط الإسرائيلية، وهذا يتناسبٌ مع طموح حركة حماس".
ولفت إلى أن الانتخابات الأمريكية ونتيجتها قد "تشكّل نهاية حكم رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو".
وتابع: "المحللون في إسرائيل يتحدثون عن بداية تشكيل حزب جديد ذي تشكيلة وسطية، وذلك حتى يحظى بدعم من الرئيس الأمريكي المنتخب أوباما".
من جانبه، ذكر الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أن المرشح الجمهوري "رومني" - في حال حالفه الحظ وفاز بالرئاسة الأمريكية - كان سيصبح غير مقبول "فلسطينيًّا" لعنصريته المفرطة.
وأضاف: "أمام أوباما فرصة ليثبت عدالة أمريكا التي فقدتها سابقاً".
وأعرب عن أمانيه في أن يعدّل أوباما من سياسته تجاه القضية الفلسطينية، وأن يفي بوعوده التي قطعها على نفسه في الحملة الانتخابية الأمريكية قبل أربع سنوات.
ورأى الصواف أن فوز أوباما شكّل "لطمة" لنتنياهو، ستجعل فوزه في الانتخابات الإسرائيلية القادمة صعبًا، وذلك بسبب "الصدام الذي وقع بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي نتيجة للسياسة التي تعامل بها نتنياهو مع أوباما في الآونة الأخيرة".
وفي السياق نفسه، اتفق رئيس مركز أبحاث المستقبل إبراهيم المدهون مع سابقيه في أن فوز أوباما يعتبر "أخف الضررين لحركة حماس".
وأضاف: "المرشحون يتنافسون لخدمة إسرائيل، لكن في جميع الأحوال أوباما أفضل من رومني الذي يعطي الدعم المطلق لإسرائيل".
وفاز الرئيس الأمريكي باراك أوباما في الانتخابات الأمريكية بعد أن حصد 303 من أصوات المجمع الانتخابي وبذلك يجدد لولاية ثانية مدتها أربع سنوات أمام منافسه الجمهوري ميت رومني الذي حصل على 203 أصوات.