عبد الرحمن فتحي
القاهرة - الأناضول
اتفق دعاة سعوديون على أن فوز باراك أوباما بولاية رئاسية ثانية في الولايات المتحدة أفضل للعرب والمسلمين باعتباره أقل سوءًا بالمقارنة بمنافسه ميت رومني، معتبرين أن "مصائب الأمة من أمريكا في عهد أوباما ستكون أقل على العكس في حال فوز رومني".
وحظيت نتائج الانتخابات الأمريكية باهتمام مختلف الدعاة في الخليج العربي إلا أنها حظيت باهتمام وتعليق أكبر من قبل الدعاة السعوديين على مواقعهم الرسمية.
الشيخ عوض القرني، الداعية السعودي، اعتبر أنه "بفوز أوباما تجدد أمريكا نفسها وتعلن عمليًا الانتصار لمبادئها وتحاول لعق جراحها والتعافي من مصائبها"، معتبرًا أن "أمام أوباما فرصة تاريخية لينتصر لما كان ينادي به من مبادئ عندما كان المثقف الحالم وقبل أن تعيد تشكيله أحماض دهاليز المؤسسات السياسية"، بحسب قوله.
وتوقع القرني أن تكون مصائب الأمة من أمريكا في عهد أوباما أقل مما سيكون لو فاز رومني، مبررًا ذلك بأن "تأثير الصهاينة عليه أقل ولاختلافه مع الإنجيليين والمحافظين الجدد ولفكره وثقافته كما في كتابه ولفلسفة حزبه الأكثر تحررًا والأقل تعصبًا ولكونه في ولاية ثانية فسيكون أكثر تحررًا من ابتزاز اللوبي الصهيوني".
ونقل القرني عن عضو مسلم في الكونغرس وثيق الصلة بأوباما أن أي رئيس أمريكي لا يستطيع أن يقدم شيئًا لقضايا العرب مالم يقم العرب بنصرة حقيقية لقضاياهم بحسب قوله، متابعًا "أوباما فوجئ بلامبالاة حكام العرب بقضايا شعوبهم وهامشية اهتماماتهم من وجهة نظره وعدم أولوية قضية فلسطين بالنسبة لهم خلافًا لما كان يظن".
وأشار العوضي إلى أنه "أمام دول الربيع العربي فرصة من الأمن أكثر مما لو فاز رومني وكذلك أمام العرب والمسلمين في أمريكا عمليًا فرصة أكثر للتنظيم والتكتل لتحقيق أثر أكبر".
أما الداعية سلمان العودة فإنه اعتبر فوز أوباما مزعج لإسرائيل ولنتنياهو خاصة، مضيفا "أوباما ليس جيدًا لكنه الأقل سوءًا".
في حين علق الداعية السعودي الشاب أحمد الشقيري على فوز أوباما بقوله "رغم كل ما يقال عنه يبقى خيرًا من غيره، يحاول إصلاح ما خرّبه بوش رغم معارضة الكونغرس المستمرة له".
سعد البريك، الداعية السعودي وأستاذ الفقه المقارن، أبدى إعجابه بالانتخابات الأمريكية، وقال "لن تجد جمهوريًّا يعتدي على آخر ديمقراطي بعد فوز حزب الأخير، سيقبل الجمهوري فوز منافسه ويخضعان جميعًا للقانون".
وأضاف البريك "هكذا تنتقل أو تستمر السلطة في الولايات المتحدة"، معتبرًا ابتسامة رومني بعد خسارته في الانتخابات ومصافحته لمنافسه أوباما تعكس "قوة النظام وسيادته فوق الجميع وهذا ما يمنع الاستبداد".
وتابع "لا نرجو خيرًا كثيرًا" إلا أنه اعتبر أن الأهم في نتائج الانتخابات الأمريكية أي الفريقين أقل شرّاً على الإسلام والمسلمين.
في حين يرى الداعية خالد المصلح، أستاذ الفقه في جامعة القصيم السعودية، أن "الأمريكيين رشحوا الأكثر نفعًا، والإسرائيليون دعموا الأكثر خدمة، والعرب تمنوا فوز الأقل ضررًا وهو أوباما"، مشيرًا إلى أن الاهتمام العالمي بنتائج الانتخابات الأمريكية يؤكد مدى تأثيرها في العالم.