هاجر الدسوقي
القاهرة– الأناضول
قال إدموند غريب، أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الأمريكية في واشنطن، إن الولايات المتحدة أصبحت أقل تأثيرًا في القضايا الحيوية للوطن العربي منذ مطلع القرن الحالي وصولاً إلى الولاية الثانية للرئيس الأمريكي باراك أوباما، أو "أوباما 2".
وأرجع ذلك إلى ظهور قوى عظمى جديدة لا ترضيها الهيمنة الأمريكية التي تهدد مصالحها، وهو ما يجعلها تتبنى مواقف متباينة عن السياسات الأمريكية.
وفي تصريحات خاصة لـ"مراسلة وكالة الأناضول" عبر الهاتف، قال غريب: "بالرغم من أن الولايات المتحدة لا تزال الدولة الاقوى عسكريًّا لكنها واجهت الكثير من التحديات الكبيرة أبرزها التكاليف الهائلة لتدخلاتها الخارجية في الحروب بمناطق كأفغانستان والعراق منذ مطلع القرن الحالي"، وهو ما أثر- بحسب إدموند - على اقتصاد الولايات المتحدة ووضعها في مواجهة قوى جديدة.
وأوضح إدموند أن "أحد أسباب تراجع تأثير الولايات المتحدة في المنطقة العربية هو بروز قوة دولية جديدة، ذات دور متنامٍ وخارجة عن النفوذ الأمريكي كروسيا والصين والبرازيل، حيث لا ترضى هذه القوى الجديدة عن الهيمنة الأمريكية التي تهدد مصالحها وهو ما يدفعها لتبني مواقف خاصة بها بالصرف النظر عن مصالح الولايات المتحدة".
ودلل إدموند على تراجع تأثير الولايات المتحدة عالميًا بشكل نسبي باستثمارات الصين في الولايات المتحدة نفسها، وهو ما يجعل بكين تفرض ضغوطًا لتمرير رؤيتها خاصة في القضايا العربية، وتحديدًا بشأن معارضة التدخل العسكري في سوريا".
وتعتبر الصين ثاني أكبر دائن للولايات المتحدة بعد اليابان، حيث تستثمر في أذون الخزانة الأمريكية بما يزيد على تريليونى دولار (أي أكثر من ألفى مليار دولار) وقد رفعت حيازتها من سندات الخزانة الأمريكية بحوالي 4.3 مليار دولار إلى 1.153 تريليون دولار خلال أغسطس/آب الماضي، بحسب بيانات حديثة لوزارة الخزانة الأمريكية.