القاهرة/ الأناضول/ أحمد حسان عامر - قالت المحكمة الدستورية العليا في مصر، اليوم السبت، إن مشروعي قانوني انتخابات مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) ومباشرة الحقوق السياسية، يحتويان على 13 مادة غير دستورية.
وقررت المحكمة إعادة مشروعي القانونين، مرة ثانية إلى مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان الذي يتولى التشريع مؤقتًا) تمهيدًا لإجراء التعديلات المطلوبة، وذلك في إطار الرقابة السابقة على القوانين التي تجريها المحكمة الدستورية.
وقال مصدر قضائي بالمحكمة إن مشروع قانون انتخابات مجلس النواب يتضمن عدم تطابق 4 مواد مع الدستور، بينما يضم مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية 9 مواد غير مطابقة للدستور.
وقامت المحكمة بوضع ملاحظاتها على المواد المخالفة للدستور وعدلتها وأرسلت مشروعي القانونين لمجلس الشورى لتعديلها وفقًا لملاحظاتها.
وبخصوص الملاحظات في مشروعي القانونين، قالت مصادر قضائية إن المحكمة الدستورية طلبت: النصوص التى تتعلق بتقسيم الدوائر الانتخابية، إضافة إلى المادة التى تتعلق باستثناءات الترشح، والتي تنص على أن "المرشح يجب أن يكون أدى الخدمة العسكرية الإلزامية، أو أعفى من أدائها، أو استثنى منها طبقاً للقانون، ما لم يكن استثناؤه راجعاً لحكم نهائى متضمناً المساس بأمن الدولة أو المصلحة العامة".
ورأت المحكمة أن هذا النص يخالف الدستور باعتبار أن تطبيق اللجنة العليا لشرط الاستثناء أمر "بالغ الصعوبة"؛ لأنها ستبحث كل حكم قضائي صادر ضد من يرغب في الترشح، وهل يرتبط هذا الحكم بأمن الدولة والمصلحة العليا.
وكشفت المصادر أن من ضمن التعديلات - التى رصدتها المحكمة فى مشروع القانون - هو ما تضمنه من مادة تتيح لمن يتولى منصب المحافظ الترشح فى الانتخابات مع الإبقاء عليه فى منصبه لمدة شهر لحين الإعلان عن كشوف المرشحين النهائية، وهو ما "يعد مخالفة صريحة للدستور".
ولفتت المصادر إلى أن المحكمة رأت عدم دستورية مادة في القانون "تجرم الحصول على تمويل أجنبى فى الدعاية الانتخابية، وتقضي بفرض غرامة بقيمة ما يتحصل عليه المرشح من تمويل". وقالت المحكمة في ملاحظاتها أنه "لا يجوز بأى حال من الأحوال الحصول على تمويلات أجنبية، وفى حالة ثبوت ذلك فعلى اللجنة العليا للانتخابات استبعاده من الترشح وليس عودته بالغرامة كما يقول القانون".
كما اعتبرت المحكمة ، بحسب المصادر ذاتها، أن "إغفال حظر استخدام الشعارات أو الرموز أو القيام بأنشطة للدعاية الانتخابية ذات طابع دينى أو عقائدى فى ذاته ينال من الوحدة الوطنية ويناقض مبدأ المواطنة ويخل بالحق فى الانتخاب والترشيح ومباشرة الحقوق السياسية".