الدوحة/الأناضول/أحمد المصري - جدد سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي التأكيد على موقف بلاده الرافض لأي دور لرئيس النظام السوري بشار الأسد في مستقبل سوريا، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة دعم المعارضة.
جاء هذا خلال مؤتمر صحفي مشترك للفيصل مع نظيره الهندي سلمان خورشيد بمقر وزارة الخارجية السعودية بجدة (غرب) اليوم السبت، ونشرت تفاصيله وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس".
وقال الفيصل إن مباحثاته مع خورشيد تناولت الأزمة السورية في ضوء الدعوة التي أطلقت لعقد اجتماع دولي لمناقشة التطبيق الكامل لبيان جنيف 1، في إشارة لمؤتمر جنيف 2، الذى تقيمه روسيا وأمريكا لبحث حلول للأزمة السورية الشهر المقبل.
وأعرب عن أمله "أن يحقق المؤتمر المزمع الوقف الفوري لإطلاق النار وأن يستجيب لتطلعات وآمال الشعب السوري في انتقال آمن للسلطة".
وجدد الفيصل التأكيد على موقف بلاده الرافض لأي دور لبشار الأسد أو أفرد نظامه في أي تسوية مستقبلية، معربا عن تأييده لما جاء في اجتماع أصدقاء سوريا الذي عقد بالأردن الأربعاء الماضي.
وقال في هذا الصدد إن "المملكة تشدد من جانبها على البيان الصادر عن اجتماع عمان لأصدقاء سوريا، أنه لا يمكن أن يكون لبشار الأسد ونظامه والمقربين منه ممن تلوثت أياديهم بدماء الشعب السوري أي دور في مستقبل سوريا".
ولفت وزير الخارجية السعودي إلى "ضرورة أن تمنح الحكومة الانتقالية صلاحيات واسعة تمكنها من إدارة شؤون البلاد وإعادة أمنه واستقراره".
وأكد أن بلاده "ترى ضرورة استمرار دعم المعارضة السورية الممثلة في الائتلاف الوطني (لقوى الثورة والمعارضة السورية) الذي يعد الممثل الشرعي للشعب السوري".
وأكد على ضرورة تمكين الائتلاف "من الدفاع عن أنفسهم أمام آلة القتل الشنيعة للنظام التي لا تبقي ولا تذر، مع استمرار المساعدات الإنسانية وتكثيفها للتخفيف من المعاناة الإنسانية التي يعيشها المهاجرون والنازحون".
كما بين أن مباحثاته مع نظيره الهندي تم خلالها مناقشة الملف النووي الإيراني وخصوصا مع عدم إحراز أي تقدم في المباحثات الأخيرة لمجموعة "5+1" (الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن + ألمانيا) الساعية الى إيجاد حل دبلوماسي للأزمة يكفل لإيران ودول المنطقة الاستخدام السلمي للطاقة النووية .
وأوضح الفيصل في هذا الصدد أن رأي المملكة يشدد على "ضرورة استجابة إيران للجهود الدولية الجادة وإزالة الشكوك الإقليمية والدولية حيال سلامة برنامجها النووي"، محذرا من خطورة هذا الملف على أمن المنطقة.
وجدد التأكيد على ضرورة "خلو منطقة الشرق الأوسط والخليج من جميع أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية"، خصوصاً "أن المنطقة تعد من أكبر بؤر التوتر في العالم".
وحذر من "أن التاريخ يشهد بأنه لم يدخل سلاح للمنطقة إلا وتم استخدامه".