عمان / الأناضول / ليث الجنيدي - نظّم المئات من المحامين الأردنيين والناشطين والبعثيين ( أعضاء حزب البعث العربي الاشتراكي)، اليوم الثلاثاء، تظاهرة أمام السفارة العراقية في العاصمة عمان؛ احتجاجًا على اعتداء الحرس الخاص بالسفير العراقي على محامٍ أردني في عمان الخميس الماضي.
وبعد عرض قناة عراقية لفيديو يقوم فيه حرس السفير العراقي "جواد هادي عباس" بإهانة المحامي وضربه، أمس، تظاهر مئات الأردنيين الإثنين قبالة السفارة العراقية، مطالبين بطرد السفير العراقي، ودعوا لاحتجاج اليوم لاقى تجاوبا كبيرا من قبل عدد كبير من المحامين والناشطين البعثيين.
وردد المشاركون هتافات هاجموا فيها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والسفير العراقي في عمان ومنها "ثوري ثوري ثوري بنحبك عزت دوري"، "يا مالكي يا جبان البعث بيدعس (يدوس بالأقدام) على إيران"، "يا سفير يا جبان لازم تطلع من عمان"، و"يا نوري يا حقير رح ندوسك بالبساطير (حذاء العسكريين)".
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال نقيب المحامين الأردنيين سمير خرفان: "سيكون لنا نفس الموقف الاستنكاري حتى لو كان هذا الاعتداء ليس فقط على محامٍ بل على أي مواطن أردني، شيء مؤسف ويندى له الجبين؛ لأن الاعتداء كان بقسوة وبشاعة".
وأضاف خرفان: "لن نهدأ ويجب أن يقدموا للمحاكمة، وإذا كانوا دبلوماسيين نتخذ بحقهم الإجراءات المتبعة بحسب القانون الدولي، فلا يجب أن تنتهك كرامة مواطن أردني في بلده".
وفي ذات السياق، قال مصدر مسؤول في الحكومة الأردنية، "سنجري تحقيقًا دقيقًا ونقف على حقيقة ما جرى، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وسيتم تطبيق القانون، ولن يمر ما حدث دون إنفاذ أحكام القانون وبصرامة، والأجهزة الأمنية المختصة بدأت عملها والتحقيق جارٍ".
من جانبه، أصدر حزب البعث العربي الاشتراكي بيانًا استنكر فيه "التصرفات الإجرامية التي أقدم عليها سفير نظام المالكي في عمان وكوادر السفارة بالاعتداء على بعض الشباب القوميين"
وأمهل النائب بمجلس النواب الأردني خالد الحياري (مستقل)، في تصريحات صحفية، اليوم، الحكومة الأردنية 48 ساعة لطرد السفير العراقي وتقديم حراسته ومرافقيه للقضاء، وهدد بـ"أنه سيحرق السفارة ومن فيها".
وكان حرس السفير العراقي في عمان قد اعتدى الخميس الماضي على مواطنين أردنيين، أحدهم محام داخل المركز الثقافي الملكي في عمان أثناء فعالية للسفارة العراقية بعد هتافهم للرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وأظهر شريط الفيديو الذي بثته قناة "دجلة" العراقية ما قالت إنه "معركة بالأيدي والمقاعد بين طاقم السفارة العراقية ومجموعة معارضة".
وطالبت وزارة الخارجية الأردنية في بيان اليوم من السفارة العراقية توضيحا لما جرى، فيما تقدمت السفارة العراقية بشكوى للأمن الأردني.