سيناء (مصر)/ الأناضول/ محمد أبو عطية- تتواصل شكاوى مئات العالقين الفلسطينيين المتضررين من إغلاق معبر رفح في سيناء بين مصر وقطاع غزة لليوم الخامس على التوالى على يد عشرات الجنود المصريين الغاضبين من تعرض 7 من زملائهم للاختطاف.
جمال بركة، أحد العالقين من أبناء مدينة دير البلح في قطاع غزة، قال لمراسل "الأناضول" من مكان إقامته الذي وفرته السلطات المصرية للعالقين في مدينة العريش، شمال سيناء، إنه كان يقضي رحلة علاجية في مصر، وفي طريق عودته إلى غزة، فوجئ بإغلاق المعبر، وقضى أول ليلة مع عشرات آخرين في ظروف بالغة الصعوبة؛ حيث لم يكن هناك أي مقومات حياة، وباتوا في العراء أمام ساحة المعبر إلى أن تم في اليوم التالي نقلهم إلى العريش.
من ناحيته، قال كمال دغمش، الذي كان مستلقيا على سريره في إحدى الغرف بالمدينة الشبابية في العريش، الواقعة على ساحل البحر المتوسط، حيث لا يستطيع التحرك نظرا لإصابته بمرض الكلى وحاجته بين الحين والآخر لعمليات غسيل متواصلة، إنه لم يجد في مدينة العريش أماكن طبية لغسيل الكلى فسافر إلى القاهرة.
ووجه العالق محمد جزر مناشدة إلى الرئيس المصري محمد مرسى، والحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية والحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة بسرعة إنهاء أزمة العالقين قائلا: "المصريون أهل كرم، ولم يتركو شيئا إلا وقدموه لنا، ونعلم جيدا شعور الجنود وألمهم على زملائهم المختطفين، ولكن ماذنبنا نحن؟ هل نحن من اختطفناهم ليتم منعنا من السفر؟".
وتابع أقول للخاطفين: "لستم برجال، ولو كنتم رجال لأختطفتم إسرائيليين وليس جنودا لاحول لهم ولا قوة".
وسعت السلطات المصرية لتخفيف جزءا من معاناة العالقين عبر توفير مقر إقامة لهم في مدينة العريش الشبابية بمدينة العريش، على بعد 40 كم من المعبر.
وفي وقت سابق قال محافظ شمال سيناء، عبد الفتاح حرحور، إن السلطات استشعرت أزمة العالقين بمجرد وقوعها، وعلى الفور تم فتح أبواب مدينة العريش الشبابية أمامهم؛ حيث تتوفر بها مقرات إقامة متكاملة للأسر وأماكن ترفيهية، وتم توفير كافة سبل الرعاية الطبية لهم وتقديم الوجبات، وأيضا الحراسات اللازمة لهم.
واختطف مسلحون - يرجح أنهم من التيار السلفي الجهادي - جنديًا في الجيش المصري و6 من رجال الشرطة في سيناء الأسبوع الماضي، واقتادوهم إلى منطقة مجهولة؛ بهدف الضغط على الشرطة لتنفيذ مطالبهم بالإفراج عن أقرباء لهم محبوسين لدى السلطات في قضايا أمنية.
وعلى إثر ذلك قام عشرات من الجنود بغلق معبر رفح تخوفا من هروب الخاطفين إلى غزة، وفي محاولة للضغط على السلطات المصرية للتسريع بالإفراج عن زملائهم.
وتقوم السلطات المصرية بتحركات سياسية وعسكرية لاسترجاع الجنود، معلنة أن "كافة الخيارات مطروحة" للتعامل مع الأمر، بما فيها الحل العسكري.