العريش/ محمد أبو عيطة - قال شهود عيان لمراسل "الأناضول" إن تعزيزات عسكرية إضافية وصلت إلى منطقة جنوب الشيخ زويد، شمال شرق سيناء، تضم بشكل رئيسي أربعة مدرعات وناقلات جنود لتنضم إلى سبعة مدرعات أخرى انتشرت في هذه المنطقة منذ ليلة أمس.
وبحسب شهود عيان، فإن "منطقة جنوب الشيخ زويد شهدت أيضا ظهر اليوم تحليق طائرتين عسكرتين على الأقل في أجوائها وسبق ذلك وصول قوات إضافية من الجيش إلى معسكر للقوات المسلحة بالعريش" شمال الشيخ زويد.
وقال مصدر أمني رفيع المستوى "إن عملية تحرير الجنود المختطفين لم تبدأ بشكل رسمي ولكن هناك تحركات لآليات عسكرية وعمليات انتشار بعدد من نقاط التفتيش بكثافة عالية في منطقة شمال شرق سيناء حيث تتمركز في هذه النقاط سيارات مصفحة ومدرعات، فضلاً عن أكمنة أمنية من الجيش والشرطة وحملات تفتيش للعابرين". وأضاف المصدر ان قوات الأمن بالتوازي مع انتشار الجيش قامت بعمليات مداهمة لعدد من المنازل في منطقة الشيخ زويد، وأطلقت عدة طلقات تحذيرية خلال هذه العمليات التي كانت تهدف للبحث عن مطلوبين أمنيا.
وعلى صعيد متصل، نظم عدد من أهالي سيناء وقفة احتجاجية للمطالبة بسرعة الإفراج عن الجنود المختطفين، وهتفوا بعبارات مناؤئة لإسرائيل والسلطات المصرية.
وكان مسلحون - يرجح أنهم من التيار السلفي الجهادي- قد اختطوا جنديًا في الجيش المصري و6 من رجال الشرطة في سيناء قبل نحو أسبوع، واقتادوهم إلى منطقة مجهولة؛ بهدف الضغط على الشرطة لتنفيذ مطالبهم بالإفراج عن أقرباء لهم محبوسين لدى السلطات في قضايا أمنية.
ومنذ اختطاف الجنود، أصدرت الرئاسة المصرية عدة بيانات صحفية وتصريحات على لسان متحدثيها أكدت فيها على أن كافة الحلول واردة لتحرير الجنود، وبينها الحل العسكري.
كما أعلن الرئيس المصري محمد مرسي، في اجتماع مع قوى سياسية أمس، أن "هناك تنسيقًا كاملًا مع وزارتي الدفاع والداخلية، مضيفا أن "ما حدث عمل إجرامي يحاسب عليه القانون وأنه لا تفاوض مع المجرمين".
وهو ما أكده مصدر رئاسي في وقت سابق لـ"الأناضول" بقوله إن "الرئاسة والقوات المسلحة يحملان رؤية متوافقة لحل الأزمة والبحث عن التوقيت المناسب لإتمامها بما يحفظ أرواح الجنود".
يشار إلى أن الرئيس المصري عقد 3 اجتماعات مطولة منذ اختطاف الجنود مع وزيري الدفاع والداخلية بجانب مدير المخابرات العامة وعدد من القيادات العسكرية، ضمن الجهود المستمرة الهادفة إلى سرعة إطلاق سراح الجنود.