سوسن القياسي
شمال العراق ـ الأناضول
طالب نجم الدين كريم محافظ كركوك(شمال العراق) اليوم الثلاثاء، بوقف إطلاق النار بقضاء الحويجة وخروج جميع القوات التابعة للجيش العراقي بالخروج من المحافظة "فورا".
ودخلت قوات الجيش محافظة كركوك يوم الجمعة الماضي، وحاصرت ساحة الحويجة التابعة للمحافظة ثم اقتحمتها اليوم، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المعتصمين المحتجين بالسعلى رئيس الوزراء نوري المالكي، بحسب شهود عيان وبيان للجيش العراقي برر هذا الاقتحام بتواجد "إرهابيين" داخل ساحة الاعتصام.
وفي تصريح خاص عبرالهاتف لمراسل وكالة الأناضول للأنباء قال "ندين بشدة ماجرى اليوم، ونؤكد تضامننا مع اسر الضحايا والجرحى واستعدادنا لمساعدتهم، ونؤكد دعمنا للحفاظ على روح وقيم العيش المشترك بين جميع مكونات كركوك..ونطالب جميع الاطراف بوقف اطلاق النار فورا".
وقال شهود عيان في قضاء الحويجة إن اشتباكات عنيفة وقعت بالمنطقة بين مسلحين وقوات من الجيش العراقي ظهر الثلاثاء.
وأضاف كريم في التصريحات التي أدلى بها من العاصمة الأمريكية واشنطن التي قال إنه سيقطع زيارته ويعود للعراق، أن "مثل هذه الأفعال تضر أهالي كركوك، وهذا الاسلوب يذكرنا بالانظمة القمعية التي وقف بوجهها الشعب العراقي".
وأوضح أنه "لا يمكن لأي شخص في العراق أن يمنع العراقيين من التظاهر والتعبير عن رأيهم، كما لا يمكن لاي شخص قمعهم بالاليات والاسلحة ومحاصرتهم..نطالب بخروج فوري للقوات من كركوك".
ولفت إلى أن "ما نشهده اليوم من أحداث وتطورات متسارعة تستدعي من الجميع وضع حد لسياسات وعقلية الفرد الواحد".
ويشهد قضاء الحويجة بكركوك، شمال العاصمة، منذ أكثر من ثلاثة أشهر تظاهرات واسعة مثل المحافظات الخمس الأخرى وتشمل كلا من بغداد، والأنبار، وديالى، وصلاح الدين، ونينوى؛ للمطالبة بـ"الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات في السجون العراقية وإجراء تعديلات قانونية وإصلاحات في مجالات مختلفة والتوقف عن الإقصاء السياسي لأغراض طائفية".
وأمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتشكيل لجنة وزارية للتحقيق في أحداث الحويجة، كما أمر بشكل عاجل بتعويض عائلات الضحايا وعلاج الجرحى داخل وخارج العراق إذا تطلب الأمر.