هناء صلاح
صور: مصطفى حسونة
فيديو: بلال خالد
غزة - الأناضول
لأول مرة تمكّن أطفال فلسطينيون من قطاع غزة، والضفة الغربية، والشتات، من التغريد سويا وفي آن معا، رغم المسافات والأسلاك الشائكة التي تفصل بين تجمعاتهم.
فقد نظّمت مؤسسة "إلينا روستروبفيتش" الفرنسية، حفلا غنائيا عصر اليوم الثلاثاء بعنوان "كورال السنونو (طائر شهير في فلسطين)"، بأحد فنادق قطاع غزة، عبر نظام الفيديو كونفرانس، جمع "أطفال فلسطين، من القطاع والأردن، والضفة، وسوريا ولبنان، بحضور الفنانة الفلسطينية ريم تلحمي".
وأنشد الأطفال أغان فلسطينية تراثية ومنها: "وين ع رام الله، يا مسافر قلّي، وين ع رام الله"، كما وحّدت أغنية "نسّم علينا الهوا" للفنانة اللبنانية فيروز، صوتَ الأطفال.
وقالت الفنانة الفلسطينية، ريم تلحمي لمراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء "إن غزة تبعث فينا الأمل، غزة حمّلتني رسائل الحرية والحب والخير".
وأضافت: "عندما أكون بغزة أشعر بالحرية، كنت في السابق ألتقي بأصدقاء من غزة يشعرونني بأنهم فاقدون للحرية، لكنني أؤكد لهم اليوم أن غزةَ منبع الحرية، وأنا جاهزةٌ لتبادلِ الأدوار لأبقى هنا في غزة".
وأوضحت تلحمي أن غزة "حاضرةٌ بأعمالها الفنية، وحاضرةٌ بمجالات حياتها العامة".
وذكرت تلحمي أن "كورال السنونو"، يندرج تحت إطار "الفن المقاوم"، حيث أن الفن بالأساس يعني إظهار قضايا الشعوب وتسليط الضوء عليها، كالقضايا التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
وأضافت:" السنونو يعني الطير المهاجر، وهذا الكورال جمّع أطفال فلسطين المهجرين والمشتتين في خمس مناطق، وحّد أصواتهم، ووحد قضيتهم، كما أنه لمّ شملهم من جديد عبر الموسيقى".
ولفتت إلى أن "المقاومة متنوعة بأشكالها والفنّ والموسيقى من أسمى أنواع المقاومة، تصل إلى آذان الناس وتحرّك مشاعرهم".
وأضافت: "بالموسيقى تصل الرسائل للناس، فيبحثون إثرها عن غزة (الأخرى)، غزة الحرية والحب والورد، غزة الامل التي تعد بغد أفضل".
وتلحمى هي مغنية فلسطينية من سكان مدينة القدس، وتشارك بالغناء في العديد من المهرجانات المحلية والعالمية.
وفي السياق ذاته، أوضحت "عرب محمد" مديرة مشروع "كورال السنونو" ، أن الحفل الغنائي تم بمشاركة مؤسسة ادوارد سعيد الوطنية للموسيقى بالضفة الغربية وقطاع غزة، ومؤسسة "صالحي الوادي" من سوريا، ومؤسسة المعهد الوطني الأردني للموسيقى، وأخيراً معهد الموسيقى اللبناني، ومؤسسة إنعاش الطفل "ويلفير" الدولية غير الهادفة للربح.
وذكرت أن أطفال "السنونو" عبارة عن مجموعة أصوات موسيقية "جوقات" –تأسست قبل ثلاثة سنوات ضمن مشروع يهدف إلى إعطاء الأطفال اللاجئين الفرصة للحصول على أساسيات التعليم الموسيقي، وتوحيدهم عبر الموسيقى التراثية ليصبحوا "صوتاً" واحداً يعطيهم نوعاً من التضامن.