أحمد المصري
الدوحة ـ الأناضول
دعت حركة "تجديد" التي يرأسها نائب الرئيس العراقي، طارق الهاشمي، الجيش العراقي إلى الانضمام للمعتصمين وعدم طاعة أي أوامر تصدر إليه بمهاجمة ساحات الاعتصام.
جاء هذا في بيان أصدرته الحركة مساء اليوم، ووصل مراسل الأناضول نسخة منه، تعليقا على هجوم الجيش العراقي على المعتصمين بالحويجة جنوبي غرب كركوك، شمال العراق فجر اليوم.
وقالت "تجديد": "على الجيش العراقي ان ينسحب من جبهة ليست جبهته وميدان ليس ميدانه فما كانت مهمة الجيش يوما قتل المواطنين او تكريس الاستبداد، لا ينبغي للجيش ان يقبل لنفسه ان يكون طرفاً في نزاعا و يتحول الى اداة بطش وقمع بيد الظالم المستبد".
ودعت الحركة الجيش الاستفادة من "دروس التاريخ ــ بل ــ مما حصل في دول الربيع العربي لاينبغي لهم الاستجابة لاوامر تصدر اليهم بمهاجمة ساحات الاعتصام ، فهذه اوامر تتعارض والدستور الذي لا يسمح باستخدام القوة العسكرية ضد ابناء الشعب العراقي وهم يمارسون حقاً طبيعياً في التظاهر والاعتصام".
وتابعت :" بدل ان يرتكبوا جريمة سيلاحقهم القضاء بسببها ، عليهم ان ينضموا لإخوانهم في ساحات الاعتصام ، ويتجنبوا سفك المزيد من الدماء" .
واعتبرت "تجديد "اقتحام الحويجة فجر اليوم "يرقى ان يكون جريمة ابادة طائفية لن تمر دون عقاب وستلاحق العدالة المتورطين فيها طال الزمن ام قصر" .
وقال البيان: "بعد الهجوم الذي تعرضت له الحويجة اليوم وهو غير مبرر يصبح من حق اهلنا الدفاع عن انفسهم بكل الطرق المشروعة" .
ودعت الحركة المحتجين إلى التعلم مما حدث اليوم، محذرة من أن رئيس الوزراء نوري المالكي "ينوي تكرار هذه المجزرة في ساحات اخرى".
وقال في هذا الصدد :"على جميع الساحات التنسيق والتشاور على اعلى المستويات والتعاطي مع كل استهداف بما يليق به من رد مشترك يكون بمثابة وقفة رجل واحد ، وجسد واحد اذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الاعضاء بالسهر والحمى".
ووجه البيان دعوة للمجتمع الدولي للتدخل " لنصرة شعب مظلوم يريد التخلص بالسلام من حاكم ظالم مستبد يحضر لمجزرة ".
وقالت :"على المنظمات الدولية، الامم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي وعلى كافة القادة والشعوب في العالم التحرك والوقوف مع المظلومين في العراق والاخذ على يد الظالم قبل فوات الاوان ، قبل ان ينزلق العراق للفوضى والحرب الاهلية" .
وكان الهاشمي قد أعلن في سبتمبر/ أيلول 2009 عن تشكيل "حركة تجديد"، في أعقاب استقالته من الحزب الإسلامي، وللحركة عدة نواب في البرلمان ضمن كتلة "القائمة العراقية".
واقتحمت الجيش العراقي فجر الثلاثاء ساحة الاعتصام في الحويجة التي كان يحاصرها منذ الجمعة الماضي، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المعتصمين المحتجين على المالكي، بحسب شهود عيان وبيان للجيش برر الاقتحام بتواجد "إرهابيين" داخل الساحة.
وأمر المالكي بتشكيل لجنة وزارية للتحقيق في أحداث الحويجة كما أمر بشكل عاجل بتعويض عائلات الضحايا وعلاج الجرحى داخل وخارج العراق إذا تطلب الأمر.
ويشهد العراق منذ 23 ديسمبر/ كانون الأول 2012 تظاهرات واسعة ضد المالكي في عدة محافظات بينها الأنبار وصلاح الدين ونينوى وبغداد، يطالب المشاركون فيها بـ"الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات في السجون العراقية وإجراء تعديلات قانونية وإصلاحات في مجالات مختلفة والتوقف عن الإقصاء السياسي لأغراض طائفية".