عبد الرحمن فتحي
القاهرة- الأناضول
عمت حالة من الغضب العارم أرجاء ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية القاهرة عقب حكم المحكمة الدستورية العليا بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية محمد مرسي بعودة البرلمان المنحل.
وطالب المتظاهرون الرئيس المصري بـ"تطهير القضاء" وحل المحكمة الدستورية التي تم تعيين معظم أعضائها في عهد الرئيس السابق حسني مبارك الذي تمت الإطاحة به عقب ثورة 25 يناير الشعبية.
وردد المتظاهرون هتافات ضد المستشار فاروق سلطان رئيس المحكمة السابق، ونائب رئيسها تهاني الجبالي ورئيس نادي القضاة أحمد الزند الذي شن هجوما لاذعا أمس ضد قرار مرسي، متوعدا إياه باتخاذ ردود فعل لم يحددها إذا لم يتراجع عن قراره.
واحتشد آلاف المصريين منذ عصر اليوم في ميدان التحرير للمشاركة في مظاهرات مليونية دعت إليها جماعة الإخوان المسلمين لتأييد قرار رئاسي بعودة البرلمان المنحل، وذلك قبل ساعات قليلة من إصدار المحكمة الدستورية حكمها بوقف التنفيذ.
وذكر مراسل وكالة الأناضول للأنباء أن أعداد المشاركين في مليونية "دعم الرئيس" بدأت في الازدياد بعد صدور حكم الدستورية مساء اليوم، مشيرا إلى أن معظم المشاركين ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة، الذي كان يترأسه مرسي قبل أن يستقيل بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية، بالإضافة إلى بعض التيارات السلفية، فيما غابت معظم القوى الثورية.
ولفت المراسل إلى أن الهتافات في مظاهرات اليوم كانت أكثر حدة وجرأة عن السابق بعد أن طالت القضاة والإعلام بالإضافة إلى المجلس العسكري الحاكم.
وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد دعت إلى "مليونية" بميدان التحرير لدعم قرار مرسي بعودة مجلس الشعب الصادر قرار بحله الشهر الماضي من المجلس العسكري، الذي أدار البلاد قبل انتخاب مرسي، بعد حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان انتخاب ثلث أعضائه على المقاعد الفردية.
وأصدر مرسي قرارًا جمهوريًا، الأحد، بعودة مجلس الشعب الذي قضت المحكمة الدستورية العليا بوجوب حله بسبب عدم دستورية قانون الانتخابات، كما أعلن القرار الرئاسي في الوقت نفسه عن إجراء انتخابات تشريعية مبكرة خلال 60 يومًا من وضع الدستور الجديد للبلاد.
وأثار قرار مرسي بعودة البرلمان المنحل جدلاً بين خبراء القانون الذين انقسموا إلى فريقين أحدهما يعتبره صائبًا ولا يصطدم بالقانون، والآخر يراه انقلابًا على دولة القانون واستنادًا لما يراه الشرعية الثورية.
غير أن المحكمة الدستورية أصدرت مساء اليوم حكمها القاضي بوقف تنفيذ القرار الرئاسي بعودة مجلس الشعب للعمل، وتنفيذ حكمها السابق ببطلان القانون التي جرت بموجبه عملية الانتخابات مما يترتب عليه حل المجلس واعتباره غير قائم بقوة القانون.
عف/مف/عج