أحمد السرساوي
القاهرة - الأناضول
مع تجاوزه اليوم الرابع من عمر انشائه، شهد ديوان المظالم قصر عابدين الرئاسي في مصر تراجعا ملحوظا في أعداد الشاكين وتغيرا في بعض المطالب بجانب السكن والعمل طالب البعض بقانون يجرم المعاكسات والمضايقات في الشوارع.
وقال مراسل الأناضول من أمام القصر الرئاسي بوسط القاهرة إن هناك تناقص في أعداد المتقدمين بالشكاوى لديوان المظالم حيث تواجد العشرات أمام القصر لتقديم شكواهم والتي لم تخرج عن نطاق المطالب الفئوية الخاصة بأشخاص حيث اشتملت علي طلب وظيفة و علاج علي نفقة الدولة ومسكن .
ولكن كانت هناك شكاوى أخرى لم يتقدم بها أحد طوال الأيام الأربعة الماضية حيث قالت المواطنة نور رجب إن سبب تواجدها بالديوان هو مطالبتها للرئيس محمد مرسي بإصدار قانون يجرم المعاكسات والمضايقات في الشوارع مؤكدة أن حقها في هذه الدولة أن يحميها القانون ويترك لها حريتها تمارسها كيفما تشاء.
وانتشر عدد من كاتبي الطلبات للمواطنين الأميين، ووصل ثمن كتابة الطلب الواحد 5 جنيهات (أقل من دولار) ، واللافت أن من يقوم بكتابة الطلب أشخاص لهم مطالم أيضا، حيث قالت شيماء فرج، من كاتبي الطلبات، ابنى مريض بالقلب وأنا أكتب الطلب بـ5 جنيه حتى أكسب لقمة عيشي".
كما حضر عدد من سكان المناطق العشوائية للتقدم بالطلبات والشكاوى للحصول على وحدات سكنية، مشيرين إلى أن المنازل العشوائية التي يقطنونها غير صالحة للاستخدام الآدمي.
وأكد مصدر بقصر عابدين أن العمل يجري على قدم وساق، وأنه يتم تسجيل المظالم على أجهزة الحاسب الآلي، وأنه يتم إعطاء المواطنين رقم تليفون (23910042)، وطلبوا من المواطنين أن يقوموا بالاتصال بهذا الرقم للاستفسار عن المظالم.
وكان الرئيس محمد مرسي أمر بفتح مكتبين لتلقي شكاوى المواطنين في كل من القصرين الجمهوريين بعابدين وروكسي في العاصمة القاهرة للعمل على حل هذه الشكاوى بسرعة، مطالبًا بأن تقدم له تقارير يومية بما تم إنجازه، في خطوة رحبت بها قوى سياسية واعتبرتها خطوة في اتجاه تقريب مؤسسة الرئاسة من المواطن العادي، واعتبرها آخرون خطوة "خارج العصر"، مؤكدين أن مؤسسات الدولة مثل البرلمان والوزارات هي المخولة بدراسة مشاكل المواطنين وحلها.
وبمجرد فتح ديوان المظالم أبوابه، انهمر سيل المظالم على الديوان من مختلف المحافظات، ووقف الشاكون يحملون مظالم متنوعة تراوحت ما بين رغبتهم فى الحصول على مسكن وفرص للعمل وتنفيذ الأحكام القضائية من رجال نظام حسني مبارك والمفصولين من شركاتهم.
هنس/أح/عج