عبد الرحمن فتحي
القاهرة، الأناضول
رفض المتظاهرون المحتشدون في ميدان التحرير بوسط القاهرة البيان الذي أصدره المجلس العسكري الحاكم ظهر الجمعة، معتبرين أن البيان يحمل لغة تهديدات الرئيس السابق حسني مبارك في خطاباته قبل التنحي.
وعقب انتهاء المجلس من إذاعة بيانه عبر شاشات التلفزيون قال حسين عوض، أحد المتظاهرين، لمراسل وكالة "الأناضول": إن بيان المجلس العسكري "لم يقدم جديدًا، ولهجته التهديدية لن تؤثر على معنوياتنا وإصرارنا على مطالبنا".
وطالب المحتشدون في جمعة "إعادة الشرعية" بسرعة تسليم السلطة للمدنيين، معلنين رفضهم حل مجلس الشعب (الغرفة الأولى في البرلمان المصري)، وقرار منح العسكريين سلطة اعتقال المدنيين المعروف بقانون "الضبطية القضائية".
أما التحذيرات العديدة التي تضمنها بيان المجلس العسكري فقد وصفها العشرات من المتظاهرين بأنها "إعادة لسيناريو خطابات مبارك التي ألقاها في الأيام الأولى للثورة في أواخر يناير/ كانون الثاني وأوائل فبراير/ شباط من العام الماضي".
وكانت تلك الخطابات تركز على التحذير من وجود مخطط خارجي لزعزعة الاستقرار في البلاد، ومخاطبة عواطف المتظاهرين والمواطنين، حتى اضطر إلى إعلان تخليه عن السلطة للمجلس العسكري.
وطالب المجلس العسكري في بيانه كافة القوى السياسية في مصر باحترام "الشرعية" التي ستأتي بها "الإرادة الشعبية"، في إشارة إلى نتائج انتخابات الرئاسة التي يزعم كل من المرشحين محمد مرسي وأحمد شفيق الفوز بها.
وحذر المجلس في البيان من مخاطر الخروج على هذه "الشرعية"، دون الإفصاح عن خطواته في حال الخروج عليها، مؤكدًا في نفس الوقت تمسكه بالإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره أوائل الأسبوع.
ويحتشد عشرات الآلاف في عدة مدن مصرية منذ أيام للاحتجاج على الإعلان الدستوري الأخير للمجلس العسكري، والذي يرون أنه "ينتقص" من صلاحيات الرئيس المقبل، ويثبت سلطات كبيرة في يد المجلس العسكري، منها السلطة التشريعية، رغم وعده سابقًا بتسليم السلطة كاملة نهاية الشهر الجاري.
وتشهد مصر حالة استقطاب حادة زادت من حدة التوتر السياسي في البلاد، وخصوصًا بعد قرار حل البرلمان وإصدار المجلس العسكري الحاكم في مصر إعلانًا دستوريًا مكملاً لإعلان سابق أصدره بعد تنحي مبارك.
لكن المجلس دافع عن موقفه بالإشارة إلى أن بعض الأحزاب أيدت موقفه مؤكدًا أن الإعلان الدستوري اقتضته الظروف التي تمر بها البلاد.
ع ف/أ ح/ ب ن