هناء صلاح
غزة- الأناضول
انطلق في قطاع غزة سباق "رمزي" لاختراق الضاحية (مارثون) خاص بـ"الأشخاص ذوي الاعاقة"، بتمويل من الاتحاد الأوروبي ومؤسسة كروستوفيل بلايندمسيون الألمانية.
وتسابق العشرات من "ذوي الإعاقة" من مختلف الأعمار، صباح اليوم الثلاثاء، مسافة كيلومتر في شارع عمر المختار، أكبر شوارع مدينة غزة وصولاً إلى مقر المجلس التشريعي الفلسطيني، بحسب مراسل الأناضول.
وشارك في المارثون كل شرائح المعاقين (سمعية - بصرية - ذهنية - حركية).
ويأتي هذا السباق ضمن مشروع "تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية لذوي الاعاقة في قطاع غزة" بتمويل من الاتحاد الأوروبي ومؤسسة كروستوفيل بلايندمسيون وهي مؤسسة تمويل ألمانية، وبإشراف جمعية "الحشد والمناصرة الفلسطينية لحقوق المعاقين"، وهي تجمع يضم 7 مؤسسات مختصة بالدفاع عن حقوق المعاقين في قطاع غزة.
وحمل المشاركون بالمارثون لافتات طالبت بضرورة "حماية حقوقهم الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية"، من بينها لافتات مكتوب عليها "انظروا إلى قدراتنا لا إلى إعاقتنا"، و"إعاقتي لا تلغي وجودي".
من جهته، قال محمد أبو كميل، رئيس الاتحاد العام للمعاقين في قطاع غزة: "نحن هنا اليوم لنمثل شريحة المعاقين في فلسطين وليس في غزة فقط".
وأضاف أبو كميل – وهو معاق- لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء: "نطالب من قلب ساحة المجلس التشريعي أيضاً بتطبيق قانون المعاق رقم 4 لعام 1999م".
وينص القانون على تخصيص "رزمة من الخدمات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة"، إضافةً إلى "تشغيل 5% من المعاقين في المؤسسات الحكومية والأهلية".
ورغم وعد حكومتي الضفة وغزة بتطبيق قانون المعاق فإن ذلك لم يتم على أرض الواقع، وعللت الحكومتين تأخر تطبيق القانون بالظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها فلسطين، حيث إن تطبيقه يحتاج لإمكانيات مالية كبيرة.
أما صابر قرموط، مدرب رياضي في أحد مراكز تأهيل المعاقين بغزة، فأوضح أن تدريب المعاقين على المشاركة في المارثون استمر لمدة 15 يومًا، وشمل التدريب جميع فئات المعاقين السمعية والبصرية والذهنية".
من جهته، أشار النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني محمد الغول، في حديثه للمشاركين، خلال المارثون، إلى أن هذه الفعالية تأتي بالتزامن مع ذكرى اغتيال مؤسس حركة حماس أحمد ياسين (اغتالته إسرائيل في 22 مارس/آذار 2004) الذي لم تمنعه إعاقته وإصابته بالشلل من أن يكون "بطلاً تاريخياً".
وأضاف: "أنتم رمز من رموز هذا الوطن، والمعاق ليس من يعاني من الإعاقة، بل المعاق من لا يخدم وطنه".
ووعد الغول المعاقين المشاركين بالمارثون، بالعمل على تطبيق قانون المعاق رقم 4 لعام 1999م ومحاسبة كل من لا ينفذ ذلك القانون.
وحسب مركز سواسية لحقوق الإنسان بغزة فإن عدد المعاقين بقطاع غزة بلغ 70 ألف معاق، وهو من أعلى النسب في العالم حيث يمثل نحو 4% من سكان القطاع البالغ عددهم مليون و800 ألف بحسب إحصائية لوزارة الداخلية بحكومة غزة عام 2010.
ويرجع حقوقيون بغزة ارتفاع عدد المعاقين إلى الهجمات الإسرائيلية على القطاع التي تسببت بإصابة الآلاف من السكان، وبتر أعضاء المئات منهم والذين انضموا إلى قائمة المعاقين.