محمد أبو عيطة
رفح (مصر) ـ الأناضول
افترش مئات الفلسطينيين الأرض مساء اليوم تمهيدا للمبيت أمام معبر رفح الحدودي بين مصر وغزة، الذي أغلقه أفراد من الشرطة المصرية منذ الصباح احتجاجا على اختطاف زملاء لهم.
وأغلق أفراد من الشرطة المصرية معبر رفح الحدودي، صباح اليوم الجمعة؛ وما زال مغلقا حتى الساعة 17.40 تغ احتجاجًا على اختطاف زملاء لهم بسيناء (شمال شرق مصر) بعد منتصف ليل الاربعاء الماضي، بحسب مصادر متطابقة في غزة ومصر.
وأفاد مراسل الاناضول المتواجد أمام المعبر أن مئات الفلسطينيين العائدين إلى غزة وقادمين من دول عربية مختلفة وقفوا أمام المعبر من الجانب المصري منذ الصباح أملا في فتحه لكي يعودوا لبلادهم، غير أنهم مع دخول الليل افترشوا الأرض معتزمين المبيت أمام المعبر.
وبحسب مراسل الاناضول فإن بعض الفلسطينيين عاد الى مدينة العريش المصرية الكائنة على بعد 40 كم من المعبر بحثا عن مكان مبيت فى فنادقها.
من جانبهم رفض الجنود المصريون المعتصمون محاولتين لقيادات أمنية مصرية التدخل لفض اعتصامهم.
وقال عدد من المعتصمين فى حديث لمراسل الأناضول إنهم أحضروا فراشهم وسيبقون فى اماكنهم ولن يغادروها مشيرين الى ان مطلبهم الآن هو حضور وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم لطمأنتهم على زملائهم .
وقال مصدر أمني مصري على الحدود صباح اليوم "إن نحو 70 مجندًا من قوات أمن الموانئ أغلقوا معبر رفح بالجنازير (السلاسل الحديدية)، ورفضوا دخول وخروج المسافرين".
بدوره، قال ماهر أبو صبحة، مدير المعابر في وزارة الداخلية بالحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة، صباح اليوم إن "أفرادًا من الشرطة المصرية أغلقوا المنفذ الحدودي صباح اليوم في كلا الاتجاهين؛ احتجاجا على خطف 6 من زملائهم في شمال سيناء صباح أمس الخميس".
وأضاف أبو صبحة، لمراسل "الأناضول"، أن "إدارة المعبر من الجانب الفلسطيني، اضطرت إلى إعادة المسافرين الفلسطينيين نتيجة إغلاق المعبر، ولا نعلم إلى متى سيستمر إغلاق المعبر".
وقد أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة بغزة، صباح أمس، إغلاق الأنفاق الخاصة بدخول وخروج الأفراد، في أعقاب حادثة الاختطاف.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية جنوبي غزة، قرب الحدود مع مصر، "إن هيئة الحدود، التابعة لوزارة الداخلية في حكومة القطاع، أوعزت لجميع الأنفاق العاملة في نقل الأفراد بإغلاقها فورا؛ تحسبًا لهروب الخاطفين إلى داخل القطاع".
وقد نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أي علاقة لغزة بحادثة اختطاف الجنود المصريين، وقال المتحدث باسمها صلاح البردويل، لمراسل "الأناضول"، إن "اختطاف الجنود المصريين شأن مصري داخلي، ولا علاقة لغزة به من قريب أو بعيد".
وكان مسلحون اختطفوا بعد منتصف ليل الاربعاء الماضي جنديا بالجيش و6 من رجال الشرطة في شبه جزيرة سيناء، شمال شرق مصر، واقتادوهم إلى منطقة مجهولة، قبل أن يعلن مصدر أمني مصري أمس إنه تم إطلاق سراح أحدهم بهدف توصيل رسالة بأن الخاطفين يريدون بهذه العملية الضغط على الشرطة لتنفيذ مطالبهم بالإفراج عن ذويهم المحبوسين لدى السلطات في قضايا أمنية.