قيس أبو سمرة - علاء الريماوي
القدس ـ الأناضول
قال شهود عيان إن 12 متظاهرا فلسطينيا أصيبوا بجروح في اشتباكات مع قوات الجيش الإسرائيلي وقعت، مساء اليوم الجمعة، في محيط الجدار الإسرائيلي الفاصل بين مدينة القدس المحتلة وبلدة أبو أديس بالضفة الغربية.
وجاءت هذه الاشتباكات إثر تمكن عشرات الفلسطينيين، مساء اليوم، من هدم أجزاء من الجدار الفاصل من ناحية بلدة أبو أديس.
وقال شهود عيان إن 12 فلسطينيا اصيبوا جراء هذه الاشتباكات، فيما اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي 4 متظاهرين آخرين.
ولا زالت الاشتباكات مستمرة حتى الساعة (18 تغ)، بينما تحاول قوات الجيش الإسرائيلي ترميم الجدار الفاصل؛ من أجل منع المزيد من المتظاهرين من دخول مدينة القدس.
وفي اتصال هاتفي مع مراسل الأناضول، أوضح عيد أبو هلال منسق الفعاليات المناهضة للاستيطان ببلدة أبو ديس إن المقاومة الشعبية أحياءا لذكرى النكبة (التي حلت أمس) وإصرار على العودة لديارهم التي هجروا منها استطاعت هدم أجزاء من الجدار الفاصل عبر أدوات يدوية؛ حيث تدفق العشرات من الشبان إلى أحياء القدس، ورفعوا الأعلام الفلسطينية على منازل وأعمدة الكهرباء.
وأضاف أن "قوات الاحتلال واجهت الشبان بـ"إطلاق الأعيرة النارية والرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع"، فيما واجه المتظاهرون ذلك بإلقاء الحجارة.
وبين أن الفعالية التي اقيمت تحت عنوان "العودة حق في يوم النكبة " "كانت مفاجئة للاحتلال؛ حيث تمت بسرية وسرعة كبيرة"، مؤكدا على "استمرار الفعاليات المناهضة للاستيطان وجدار الفصل العنصري من أجل إحداث حالية من الإرباك في المؤسسة الإسرائيلية".
من جانبه، قال عطا الجفال القيادي في الجبهة الديمقراطية: "لقد قمنا بهدم جزء من الجدار ، لنقول لإسرائيل: إن النكبة لن تنسي الشعب الفلسطيني حقه في أرضه، وأن حق العودة سيكون رغما عن إسرائيل".
واضاف لمراسل الأناضول أن "أمن إسرائيل لن يصنعه جدار الفصل العنصري وإنما السلام العادل".
والنكبة التى يحيي الفلسطينيون ذكراها فى 15 مايو/ آيار من كل عام، هى ذكرى إعلان قيام دولة إسرائيل فى 15 مايو/ آيار 1948، تفعيلاً لقرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين بين جماعات يهودية والفلسطينيين، الذين تم تهجير نحو 800 ألف منهم آنذاك.
وتسببت النكبة في تهجير ثمانمائة ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم في فلسطين التاريخية إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن ومصر وسوريا ولبنان والعراق، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
وقد دمرت الجماعات اليهودية المسلحة، وفقًا للجهاز، في حرب عام 1948 نحو 531 قرية ومدينة فلسطينية، وارتكبت "مذابح" أودت بحياة أكثر من 15 ألف فلسطيني.