عادل الثابتي
تونس ـ الأناضول
قال رئيس الحكومة التونسية، علي لعريض، إن معظم المؤسسات المالية العالمية عبَّرت عن مساندتها لتونس، ولديها استعداد لتمويل مشاريع وتقديم قروض تساعدها في مرحلة الانتقال الديمقراطي التي تمر بها.
وأضاف لعريض في حوار خاص مع مراسل "الأناضول" قبل يوم من زيارته إلى تركيا لحضور "الجلسة السنوية الممتازة" للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، إن الزيارة "فرصة لتقديم صورة عما أنجزته تونس خلال سنتين (منذ قيام ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011) في مجال الانتقال الديمقراطي والإصلاح الاقتصادي والاجتماعي".
ولفت إلى الزيارة المقررة غدا الخميس تأتي بدعوة من نظيره التركي رجب طيب أوردوغان وبدعوة من سوما شاكرابرتي، رئيس البنك الأوروبي لإعادة التعمير والتمنية.
وقال: "أرحب بهذه الدعوة كرئيس حكومة ثورة، وبصفة شخصية شرف لنا، وهي فرصة تتاح لدول الربيع العربي لبلورة ما توصلت إليه في كل مسار، وما هي الصعوبات، وهي فرصة للبنك والضيوف ليطلعوا على هذا، وهي فرصة لنسج علاقات والبحث عن فرص أخرى لمزيد إشعاع بلدنا".
وحول مقدار ما تنتظر الحكومة التونسية من دعم المؤسسات البنكية العالمية قال العريض إن "المنافسة شديدة على الاستفادة من المؤسسات المالية العالمية، خاصة أن العالم يمر بمرحلة انكماش اقتصادي".
غير أنه أضاف أن "علاقتنا كتونس بهذه المؤسسات حتى الآن هي علاقة جيدة رغم الثورة، لأن بٌعيد الثورات تشهد الدول صعوبات اقتصادية ومالية، وسمعتنا جيدة والمؤسسات المالية متفهمة، واستعداد المؤسسات المالية العالمية جيد لدعمنا، وهي تريد إنجاح المسار الانتقالي، ونحن نعول أولا على أنفسنا ونعول على أصدقائنا.. وكذلك توجد فرص استثمار حقيقية في تونس، وكلما تقدمنا في المسار الانتقالي، أي حققنا تقدما في الأمن والديمقراطية، وحققنا إصلاحات في المجال الاقتصادية والاجتماعية إلا ووجدنا مساندة أكثر من المؤسسات المالية".
وأكد لعريض على أن "جلّ المؤسسات المالية العالمية عبّرت عن مساندة تونس ووجدنا لديها استعدادا لتمويل مشاريع وإسداء قروض".
وفيما يخص علاقات بلاده بتركيا قال رئيس الوزراء التونسي: "علاقتنا مع تركيا كانت عادية ومرت بصعوبات قبل الثورة، وبعد الثورة تحسنت كثيرا لأن تركيا دعمت الثورة ودعمت كل الحكومات التي أتت بعد الثورة، وهي (العلاقة) تتدعم من خلال كثرة الزيارات، ومن خلال برامج كثيرة للتعاون في عديد المجالات.. وهذه العلاقة تتطور ومرشحة إلى مراتب أعلى في كل المجالات لتوفر الإرادة بين البلدين".
وأكد لعريض على زيارة أوردوغان إلى تونس في يونيو/حزيران المقبل، والتي وصفها بأنها "تتويج لمسار وانطلاق لمسار جديد".
كما اعتبر الزيارة "مناسبة للقيام بتقييم إجمالي لمستوى العلاقات، وقد هيأنا للزيارة بجلسات متبادلة بين القطاعات والوزراء المعنيين، وسنرتقي بها إلى مستوى أرقى. ونحن منذ سنة 2012 قررنا أن تصبح هذه العلاقات مؤطرة بمجلس شراكة استراتيجي، أي بمرتبة أعلى من العلاقات".
وعن مجالات التعاون المشترك، أشار بشكل خاص إلى قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار.
من ناحية أخرى وصف لعريض العملية العسكرية التي تقوم بها قوات من الجيش والشرطة منذ عدة أيام لمطاردة مجموعات مسلحة توصف بالإرهابية في منطقة جبل الشعانبي، غرب البلاد، بـ"المعقدة".
وفي الوقت ذاته قال: "حن نحاصر الجبل، ونحاول ألا تكون الخسائر كبيرة، ونتوقع أننا سننتصر على جيوب الإرهاب.. ومصممون على أن يعيش الشعب حياته بشكل عادي، وفي نفس الوقت عليه أن يواجه أي مشكل يقع".