Nour Mahd Ali Abuaisha
16 مايو 2026•تحديث: 16 مايو 2026
غزة / الأناضول
نعت حركة "حماس" رسميا، السبت، قائد كتائب "القسام" الجناح المسلح للحركة عز الدين الحداد، الذي اغتالته إسرائيل في غارة على مدينة غزة.
وقال متحدث الحركة حازم قاسم، في كلمة مصورة، إن الحركة تنعى "واحدا من أكبر مجاهدي الشعب الفلسطيني، القائد العام لكتائب عز الدين القسام، عز الدين الحداد (أبا صهيب)، بعد رحلة طويلة من الجهاد ومقارعة الاحتلال".
وأضاف أن الحداد "ينضم إلى قادة ورموز الثورة الفلسطينية المعاصرة الشهداء"، مؤكدا أن "مسيرة الحركة مستمرة رغم هذا الفقد العظيم، ويحدوها الأمل بالنصر".
وفي وقت سابق، شيع فلسطينيون جثامين 8 فلسطينيين بينهم الحداد قتلتهم إسرائيل الجمعة، بقصف استهدف شقة سكنية مأهولة ومركبة مدنية بمدينة غزة الجمعة، ضمن خروقات تل أبيب اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
كما أكد الجيش الإسرائيلي، السبت، اغتيال الحداد، وذلك بعد يوم من إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس استهدافه.
وقال الجيش في بيان، إنه بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك) "تم القضاء على عز الدين الحداد"، مدعيا أنه "من آخر قادة حماس" الذين كانوا يقفون خلف أحداث 7 أكتوبر/ 2023.
وفي ذلك اليوم، هاجمت حماس قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين؛ ردا على "جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى"، وفق الحركة.
ويعتبر مسؤولون إسرائيليون أن ما حدث في 7 أكتوبر يمثل "أكبر فشل مخابراتي وعسكري" إسرائيلي؛ مما ألحق أضرارا كبيرة بصورة إسرائيل وجيشها في العالم.
وزعم الجيش في بيانه، أن الحداد "كان ضالعا في احتجاز عدد كبير" من الأسرى الإسرائيليين لدى حماس.
وانضم الحداد إلى حركة حماس في 1987، وتدرّج في عدة مواقع بالقيادة، من قائد سرية وكتيبة، وصولًا إلى قيادة لواء غزة.
وهو القائد العام لـ"كتائب القسام" خلفا لمحمد السنوار، شقيق رئيس حركة حماس يحيى السنوار، الذي اغتالته إسرائيل في 13 مايو/ أيار 2025 في غارات جوية على مدينة خان يونس جنوبي غزة.
وتقول تقارير إسرائيلية إنه لعب دورا محوريا في إعادة بناء البنية التحتية العسكرية لـ"كتائب القسام"، كما أشرف على تطوير وإنتاج قذائف "الياسين 105".
ويعتبر المطلوب رقم واحد لأجهزة المخابرات الإسرائيلية، حيث اتهمته تل أبيب بالمسؤولية المباشرة عن قيادة الجناح العسكري لحركة حماس، وإدارة عمليات إعادة ترميم القدرات العسكرية لـ"كتائب القسام" بعد اغتيال السنوار.
كما كان له دور محوري في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تواصل إسرائيل خرقه بشكل يومي.
وجرى التوصل للاتفاق، بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 172 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.