وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
أوضح التقرير الأسبوعي الصادر عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية في لبنان بلغ مع نهاية الأسبوع الماضي 170 ألفاً و637 لاجئًا من بينهم 126 ألفًا و724 مسجلين لدى المفوضية، و43 ألفًا و13 في انتظار حلول موعد تسجيلهم فيما لم يحدد وضع الباقين.
وقامت المفوضية بتسجيل أكثر من 24 ألف لاجئ خلال شهر كانون الأول/ ديسمير الجاري في مراكز التسجيل التابعة لها في كل من طرابلس وبيروت والبقاع وجنوب لبنان، فضلاً عن فرق التسجيل المتنقلة.
ويتوزع النازحون المسجلون حالياً في شمال لبنان حيث يوجد حوالي 64 ألفًا وفي البقاع: 49 ألفًا، في حين بلغ عددهم في كل من بيروت وجنوب لبنان حوالي 12 ألفًا.
وأشار التقرير الذي حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه، إلى أن اللاجئين الذين مازالوا في انتظار موعد تسجيلهم، يتلقون المساعدة من خلال تزويدهم بالسلال الغذائية المقدمة من قبل برنامج الأغذية العالمي ومجموعات مستلزمات رعاية الأطفال والفرش من مجلس اللاجئين الدانماركي، لافتاً إلى أن المفوضية تدخل في شراكات مع جمعيات خيرية محلية وبلديات محددة في الشمال والبقاع، وذلك بهدف مساعدة اللاجئين الأكثر حاجة بين الوافدين حديثاً ريثما يتم تسجيلهم.
أما على صعيد الحماية، فقد أشارت المفوضية في تقريرها إلى أن شهر كانون الأول كان قد شهد إطلاق خطة استجابة الحكومة اللبنانية للتصدي لأزمة اللاجئين السوريين، حددت فيها مجالات تدخلها والتي تبلغ قيمتها الإجمالية 178 مليون دولار أمريكي، فضلاً عن خطة الاستجابة الإقليمية الرابعة التي توجه نداءً بقيمة 267 مليون دولار أمريكي من أجل مساعدة اللاجئين الذين يتوقع أن يصل عددهم إلى 300 ألف شخص في لبنان في الفترة القادمة.
وقالت المفوضية، "إنها خطط مناسبة التوقيت إذ إنها تعكس الحاجة المتزايدة لحماية وتلبية أكثر الاحتياجات الأساسية لدى الأعداد المتزايدة من اللاجئين السوريين والفلسطينيين المنتشرين في أرجاء البلاد".
ووفقاً للتقرير فقد أطلقت المفوضية خلال الشهر الجاري مع الوكالات الشريكة، حملة توعية حول مسألة تسجيل الولادات، والتي تهدف إلى تنبيه الأهالي من اللاجئين للحاجة الملحة إلى تسجيل أطفالهم عند الولادة.
وفي هذا الصدد لفتت إلى أن أكثر من 550 طفلاً سورياً في لبنان ولدوا منذ بداية الأزمة، مفسرة ذلك بأن "العديد من الأمهات كن قد فررن من سوريا وهن حوامل فاضطررن إلى الولادة في لبنان".
ونوه التقرير الأممي إلى أن أعداد الوافدين الجدد بما في ذلك 3000 لاجئ فلسطيني استمرت خلال هذا الشهر، بالوصول من دمشق وحمص وحلب.
وأشارت إلى أن معظم هؤلاء اللاجئين دخلوا إلى لبنان عبر الحدود الشرقية، مبينة أن التقارير بشأن الرشاوى والمضايقات وإطلاق النار على الجانب السوري لا تزال تعوق قدرة وصول اللاجئين إلى لبنان من المعابر الحدودية الشمالية، في حين يواصل غالبية اللاجئين الدخول إلى لبنان من خلال المعابر الحدودية الرسمية، فيما يلجأ عدد أقل من الأشخاص إلى المعابر غير الرسمية، وذلك جراء الخوف من نقاط العبور الرسمية على الجانب السوري أو بسبب انعدام الأمن على الطرق المؤدية من حمص إلى معبر المصنع الحدودي، كما ذكر التقرير.
وقالت المفوضية في تقريرها إنها مستمرة في دعوة المديرية العامة للأمن العام اللبنانية إلى تسوية أوضاع المواطنين السوريين الذين دخلوا لبنان عبر الحدود غير الرسمية وإلغاء الرسوم البالغة 200 دولار أمريكي، وذكرت أن مديرية الأمن العام أعربت في اجتماع الاسبوع الماضي عن استعدادها لتسهيل هذه العملية.
يأتي هذا فيما يعقد اتحاد الجمعيات الإغاثية لرعاية اللاجئين السوريين في بيروت في 18 و19 من الشهر المقبل مؤتمرًا لبحث أزمة اللاجئين السوريين في لبنان تحت عنوان "قضايا وحلول: جرحهم جرحنا ورعايتهم واجبنا".
وأشار كامل كزبر، رئيس اتحاد المؤسسات الإغاثية في صيدا والجنوب الى أن "السبب الرئيسي لعقد هذا المؤتمر هو بلوغ أعداد اللاجئين في لبنان أرقامًا مهولة وتباطؤ وتقاعس الدولة والمنظمات الدولية في رعايتهم".
ولفت في تصريح خاص لمراسلة الأناضول إلى أن "الأرقام التي تسجلها مفوضية شؤون اللاجئين مغايرة للأرقام التي لدى المؤسسات الإغاثية التي تؤكد أن أرقامهم تفوق وبكثير ما يُسجّل رسميًا".
وأضاف "المؤتمر عملية استباقية للحد من الأزمة الحاصلة من خلال التواصل مع الجمعيات المانحة والخيرية في الدول العربية".