عمر نجاح
الرباط – الأناضول
صرح سعد الدين العثماني، وزير الخارجية المغربي، بأن زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية لبلاده يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين تأتي في إطار تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال العثماني إن زيارة كلينتون لها هدفان؛ الأول: يتمثل في "إجراء مباحثات حول مختلف محاور الحوار الإستراتيجي مع المغرب، الذي انطلق رسميًا يوم 13 سبتمبر/ أيلول الماضي، خاصة ما يتعلق منها بتعزيز آليات الشراكة الإستراتيجية مع الولايات المتحدة التي نطمح أن تصل إلى مستوى التحديات والأهداف المشتركة لما فيه مصلحة بلدينا".
وأضاف أن الهدف الثاني لزيارة كلينتون يتمثل في "المشاركة في الاجتماع الرابع لمجموعة (أصدقاء الشعب السوري) الذي يُعقد في مدينة مراكش (وسط البلاد) يوم 12 ديسمبر/ كانون الأول الجاري".
ونوَّه العثماني إلى اللقاء الذي احتضنته العاصمة الأمريكية واشنطن مطلع الأسبوع الجاري بين عدد من رجال الأعمال المغاربة ونظرائهم الأمريكيين لبحث تطوير الأعمال في البلدين.
وأوضح العثماني أن هذا اللقاء هدف إلى "دعم التجارة وتعزيز الاستثمارات بين البلدين، وإلى إطلاع قطاع المقاولات الأمريكية بالفرص المتاحة بالمملكة في مجال التجارة والاستثمارات، خصوصًا في قطاعات الزراعة٬ والملاحة الجوية٬ وصناعة السيارات٬ والطاقة المتجددة٬ والتجهيزات الأساسية".
غير أن الوزير المغربي أقر بحاجة هذه الأهداف "إلى جهود أخرى من أجل التفعيل والتطوير" على حد قوله.
واحتضنت العاصمة الأمريكية في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي الجولة الأولى من الحوار الإستراتيجي المغربي الأمريكي، والذي يهدف، بحسب تصريحات سابقة للعثماني، إلى الارتقاء بالعلاقات المغربية الأمريكية إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية.
وينتظر أن تحل كلينتون، وفق بيان للخارجية المغربية، بالمغرب صبيحة الثلاثاء القادم، حيث تلتقي، اليوم نفسه، بالعاهل المغربي محمد السادس وتجري مباحثات مع عدد من المسؤولين المغاربة، أبرزهم عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية، وسعد الدين العثماني قبل أن تشارك يوم الأربعاء في فعاليات الاجتماع الرابع لأصدقاء الشعب السوري.
وجدد العثماني في تصريحه الحصري لوكالة الأناضول للأنباء التأكيد على أن الاجتماع "سيعترف اعترافًا دوليًا بالائتلاف السوري ممثلاً شرعيًا للشعب السوري".
كما سيركز الاجتماع على "البعد الإنساني للأزمة، من خلال المساعدة الدولية للاجئين في دول الجوار السورى وتقديم الدعم للمفوضية العليا للاجئين، من أجل تقديم المساعدات للاجئين، ومواجهة المأساة الإنسانية المستمرة"، وفق العثماني.