يتساءل الكاتب التركي، "فهمي كورو"، في مقاله بجريدة "ستار" التركية اليوم، هل وصلت الأزمة السورية إلى نهايتها؟
ويعتبر كورو أن اختفاء المتحدث باسم الخارجية السورية "جهاد المقدسي"، الذي كان يظهر معبرا عن وجهة نظر النظام السوري، مؤشرا على قرب انهيار النظام السوري، ويقارنه باختفاء المتحدث باسم نظام صدام، وزير الإعلام العراقي الأسبق "محمد سعيد الصحاف"، الذي كان علامة على هيمنة الولايات المتحدة على العراق، وانهيار نظام صدام.
ويعتقد كورو أن الأشخاص الذي يطلعون، بحكم وظائفهم، على تطورات الأمور على الساحة الدولية، يعرفون متى يهربون من السفينة التي توشك على الغرق. وهكذا يكون اختفاء "جهاد المقدسي" دلالة على قرب سقوط النظام السوري. وهناك دليل آخر على اقتراب سقوط بشار، وهو زيادة وحشية النظام تجاه المدنيين في الآونة الأخيرة.
ويشير الكاتب إلى أهمية زيارة الرئيس الروسي، "فلاديمير بوتين"، الأخيرة إلى إسطنبول في تغير الموقف الروسي من الأزمة في سوريا، حيث يؤكد على وجود مؤشرات على قيام بوتين بإعادة النظر في التقييم الروسي للموقف في سوريا، نتيجة لما اطلع عليه خلال الزيارة. وعليه، فإن تغيرا في الموقف الروسي سيؤدي بدوره إلى تغير موقف الصين، الحليف الدولي الآخر للنظام السوري.
وفيما يتعلق بالغرب، يرى "كورو" أن مخاوفه من تسلم الإسلاميين للسلطة بعد سقوط بشار، هدأت بعد إنشاء جبهة سورية ذات قاعدة تمثيلية واسعة.
ويختتم الكاتب مقاله بالقول، إن سوريا قد تعيد الحياة للربيع العربي، وقد تصبح نموذجا للدول العربية في حال تمكن السوريين من إزاحة الأسد وحزب البعث من السلطة، مؤكدا أن تركيا تبذل ما في وسعها من أجل الوصول إلى هذه النهاية، وتبدو جهودها بلا فائدة حتى الآن، ولكن "فلننتظر لنرى أين سيظهر "المقدسي"، وماذا سيقول".