حازم بدر - هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
قال حاتم عزام، القيادي بحزب الحضارة وأحد المشاركين في حوار الرئيس المصري محمد مرسي، اليوم مع الأحزاب والقوى السياسية، إن "كل الاحتمالات واردة في حوار الرئاسة مع القوى السياسية والشخصيات العامة"، موضحًا أن حزبه يشارك في الحوار على أمل الوصول إلى توافق ينهي الأزمة الراهنة.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، كشف عزام عن أن المبادرة التي شارك حزب الحضارة في إعدادها مع أحزاب الوسط وغد الثورة لعرضها خلال الحوار مع الرئيس، بنيت على أساس تطمينات وصلتهم من خطاب الرئيس مساء أول أمس وتصريحات نائبه محمود مكي عقب الخطاب.
وقال الرئيس مرسي في خطابه إنه على استعداد لإلغاء المادة السادسة من الإعلان الدستوري المثير للجدل والمتعلقة باتخاذ إجراءات استثنائية إذا تعرضت البلاد للخطر، كما أبدى نائب الرئيس استعدادًا لتأجيل الاستفتاء على الدستور حال أخذت مؤسسة الرئاسة تعهدات مكتوبة بتحصينه من الطعن.
وأوضح عزام أنهم يشاركون في الحوار للوصول لحل للأزمة، وليس لمجرد المشاركة، مضيفًا: "نحن نهدف للوصول إلى توافق بين مؤسسة الرئاسة والمواد الثلاث التي اشتملت عليها مبادرتنا" ومبادرات أطراف أخرى سواء كانت شخصيات أو أحزابًا.
وتنص المبادرة على طرح إجراء التعديلات اللازمة على الإعلان الدستوري الأخير سواء بالحذف أو الإضافة أو الإلغاء لأي من بنوده، على أن يصدر في يوم الاجتماع ذاته، إعلان دستوري جديد بما يتم التوافق حوله.
كما تدعو المبادرة إلى طرح كل المقترحات الخاصة بأي من مواد الدستور بغير تحفظ، وتسليم ما يتم التوافق حوله لرئيس الجمهورية لدعوة الجمعية التأسيسية للانعقاد الفوري، بحضور مقدمي المقترحات، والجهات والهيئات والمؤسسات ذات الصلة، على أن تجرى كل المناقشات على الهواء مباشرة حتى يطّلع الشعب على كل التفاصيل، على أن تعيد الجمعية التأسيسية مشروع الدستور بعد التوافق عليه على النحو السالف لرئيس الجمهورية لعرضه للاستفتاء العام في موعد لاحق للموعد المحدد.
وتنص على رفض كل صور العنف سواء في الاحتكاك بين المتظاهرين أو إحراق المباني والمؤسسات ومقار الأحزاب، مع التشديد على ضرورة التمسك بسلمية الاحتجاجات.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مشاركة في الحوار رفضت نشر اسمها، عن حصولها على تطمينات مباشرة من مؤسسة الرئاسة ومقربين منها تشير إلى أن كل الاحتمالات ممكنة في حوار القوى والأحزاب السياسية والشخصيات العامة مع الرئيس اليوم، وهو ما دفعها لقبول دعوة الحوار.
وحتى صباح السبت تأكد حضور عدد من الأحزاب والشخصيات العامة للحوار: بينها أحزاب غد الثورة والوسط والحضارة والتيار الوطني وحزب مصر، بجانب عدد من الشخصيات وفي مقدمتها العالم المصري أحمد زويل، والفقيه الدستوري أحمد كمال أبو المجد.
وفي السياق ذاته، صرح أحمد كمال أبو المجد الفقيه الدستوري صباح اليوم لمراسلة الأناضول أنه يستعد لحضور اجتماع الرئاسة مع القوى السياسية ظهر اليوم، مشيرًا إلى أن الرئاسة أبلغته أنه مدعو للحضور إلى جانب 20 شخصية أخرى، لم تفصح الرئاسة عنها.
كما أكد أبو العلاء ماضي رئيس حزب الوسط وأيمن نور رئيس حزب غد الثورة لمراسلة الأناضول على حضورهما لقاء الرئيس المصري.
في المقابل، قال محمد أبو الغار رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي إن جبهة الإنقاذ التي تضم رموز المعارضة الرئيسية (محمد البرادعي وحمدين صباحي وعمرو موسى) لن تشارك في الحوار مع الرئيس رغم الاتصالات المكثفة التي تجرى معها لإثنائها عن هذا القرار.
وقال أبو الغار لمراسل الأناضول إن "جبهة الانقاذ سترحب بما سيتوصل له الحوار إذا كان سيحقق مطالب القوى الوطنية المتمثلة في إلغاء الإعلان الدستوري وإعداد دستور توافقي، وسيفضون وقتها الاعتصامات" في ميدان التحرير بوسط القاهرة وأمام قصر الاتحادية الرئاسي في مصر الجديدة بشرق القاهرة.