محمد السرساوي وعبد الرحمن فتحي
القاهرة- الاناضول:
أربعة خطابات متوالية للرئيس المصري الجديد محمد مرسي، منذ إعلان فوزه برئاسة الجمهورية، أظهرت تطورًا ملموسًا في أدائه واختياره لعباراته، وهو تطور يقف وراءه فريق حملته الرئاسية من جماعة الإخوان المسلمين، والذي دخل مع الرئيس الجديد إلى قصر الرئاسة ريثما يتم الاستقرار على الطاقم الرئاسي.
ويضم فريق الرئيس الحالي سبعة أفراد انتقاهم مرسي من بين نحو 35 شخصًا كانوا أعضاء حملته الانتخابية المركزية. وأغلب هؤلاء المساعدين قيادات بارزة في أقسام جماعة الإخوان أو حزب الحرية والعدالة، بل إن أحدهم عضو في مكتب إرشاد جماعة الإخوان "أعلى هيئة تنفيذية في الجماعة".
وسوف تكون الملامح النهائية للفريق الرئاسي مؤشرًا مهمًا على مدى الانفصال الذي وعد به مرسي بين مؤسسة الرئاسة من جهة، وجماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة من جهة أخرى.
أول رجال الرئيس هو عصام الحداد، الذي كان مديرًا لحملة مرسي الرئاسية، وهو الآن بمثابة المستشار الشخصي لرئيس الجمهورية، وكان مسؤولاً للجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة، كما تم تعيينه عضوًا بمكتب الإرشاد في فبراير/شباط 2012.
و"الحداد" حاصل على الدكتوراة في الطب من إنجلترا، وماجستير في إدارة الأعمال بجامعة أستون بإنجلترا، وسبق له أن ترأس وفدًا لحزب الحرية والعدالة في زيارة لواشنطن استمرت شهرًا التقى خلالها مسؤولين بالإدارة الأمريكية.
ثاني هؤلاء الرجال هو ياسر علي، المتحدث المؤقت باسم رئاسة الجمهورية، وهو طبيب تخرّج في جامعة عين شمس، وحاصل على دراسات عليا في مجال تحليل الخطاب ودراسات إعلامية أخرى. وبعد فترة غربة عاد إلى مصر العام الماضي إثر نجاح ثورة يناير/كانون ثاني 2011.
والتحق "علي" باللجنة الإعلامية لجماعة الإخوان المسلمين، قبل أن يتم نقله إلى اللجنة الإعلامية لحزب الحرية والعدالة، وكان يتولى عضوية أمانة "مشروع النهضة" الإخواني قبل أن يلتحق بالفريق الرئاسي لمرسي.
ثالث رجال الرئيس هو المهندس أسعد الشيخة، والذي عاد من تركيا بعد حصوله على رد الاعتبار في القضية العسكرية التي اتهم فيها أربعون من قيادات الجماعة من بينهم خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان.
وكان "الشيخة" أحد المتهمين الهاربين في القضية وحصل علي حكم غيابي بالسجن، وأصدر القضاء العسكري منذ شهرين حكمًا برد اعتباره، وكان عضوًا باللجنة المركزية لحملة مرسي.
أما الرجل الرابع فهو الصيدلي أحمد عبد العاطي، وكان كذلك ضمن المحكوم عليهم في القضية العسكرية عام 2006، وتلقى حكمًا بالسجن خمس سنوات، وكان خارج البلاد حينها فلم يعد حتى قامت الثورة.
ويعمل "عبد العاطي" في صناعة الدواء، وهو الأمين العام للاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية (إفسو).
وكان عبد العاطي المنسق العام لحملة مرسي الرئاسية، وتنتهي فترة عمله مع الرئيس خلال أيام حيث من المقرر أن يعود تركيا لمتابعة حياته الخاصة وعمله هناك.
ويأتي بعد ذلك خالد القزاز، العضو بلجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة.
ومن رجال مرسي داخل قصر الرئاسة أيضا محمد حافظ، وكان مسؤولا للجنة المرشح بالحزب خلال فترة الانتخابات، وهو الآن السكرتير الخاص للرئيس إلى حين تكوين مكتبه الدائم.
أما الشخص السابع والأخير فهو محمد عبد العال، وكان عضوًا بالحملة المركزية لمرسي وعضوًا باللجنة الإعلامية في جماعة الإخوان المسلمين وقسم المهنيين بالجماعة .
ع ف/ بن/حم