حازم بدر
القاهرة – الأناضول
أظهرت تصريحات لعدد من رموز المعارضة السورية على هامش المؤتمر المنعقد اليوم بالقاهرة، برعاية مصرية، استمرار خلافاتهم حول الحل الأمثل للأزمة السورية، فبينما رأى بعضهم أن التدخل العسكري الخارجي هو الوسيلة الأفضل لرحيل نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ذهب آخرون إلى أن الحل السياسي هو الأفضل.
وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قد طالب في كلمته أمام المؤتمر المنعقد بمقر جامعة الدول العربية، المعارضة السورية ببلورة موقف موحد في مواجهة نظام الأسد.
وفي تصريحات خاصة لوكالة الأناضول للأنباء قال عبد المجيد حمو، عضو المجلس المركزي لهيئة التنسيق الوطنية المعارضة بسوريا، إنه "يرفض التدخل العسكري الأجنبي في سوريا لأنه يريد للثورة السورية شعبية وطنية سلمية وليست دموية حربية"، مطالبًا الدول الصديقة بتقديم الدعم الإغاثي والطبي للثوار، لا أن تتدخل عسكريًا في البلاد.
ورفض حمو في الوقت نفسه تسليح أي دولة للمعارضة السورية "حتى لا تتحول ثورتنا إلى حرب".
وأضاف جمال الشيخ، عضو المجلس الوطني الكردي المعارض بسوريا، أنه يرفض التدخل العسكري الخارجي بسوريا، مشيرًا إلى أن قيام بعض الجهات الخارجية بدعم تسليح المعارضة أعطى النظام الحالي الحجة لتسخير كل إمكانياته لقمع الشعب السوري.
وقال للأناضول: "نحن نريدها ثورة سلمية، كما نتمنى أن يتم التغيير بالضغط الشعبي السوري، ولا نريد أن نكون عراقًا أو أفغانستان آخر".
في المقابل ذهب عبد الباسط سيدا، رئيس المجلس الوطني المعارض، وهو الجهة الممثلة لمعارضة الخارج، إلى أنه لا يستبعد أن يكون المخرج الوحيد للأزمة السورية هو التدخل العسكري الأجنبي من خلال استصدار قرار من مجلس الأمن بذلك.
ولا يستبعد سيدا أن يكون ذلك هو الحل الوحيد لبدء مرحلة ما بعد بشار، في ظل إصرار النظام السوري على استخدام القوة.
وأضاف: "الوضع بسوريا الآن يحتاج حلولاً حاسمة، فلا مجال للدبلوماسية".
وبدوره أوضح تراس قصاص، المنسق العام للائتلاف العلماني الديموقرطي السوري المعارض، أنه ليس صحيحًا أن كل قوى المعارضة ترفض التدخل العسكري الأجنبي ولكن بعضها تحتكر هذا الرأي، مشيرًا إلى أن هناك فارقًا كبيرًا بين التدخل العسكري في أفغانستان والعراق والتدخل في سوريا، ففي الدولتين الأوليين لم تكن هناك إرادة شعبية بالتدخل بينما في الثالثة هناك إرادة شعبية تريد تغيير النظام بأي وسيلة.
ويشارك في مؤتمر المعارضة السورية الذي يستمر لمدة يومين 250 معارضًا سوريًا بجانب عدد من وزراء خارجية بعض الدول العربية، ووزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو.