أتيم سايمون
جوبا ـ الأناضول
قال وزير خارجية السودان علي كرتي إن مباحثاته في جوبا اليوم الجمعة مع رئيس دولة جنوب السودان تناولت ما لدى الخرطوم من معلومات حول عبور أسلحة من دولة الجنوب باتجاه قوات "الحركة الشعبية - قطاع الشمال" المتمردة في السودان.
وأضاف كرتي، في مؤتمر صحفي عقب اجتماعه برئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت في جوبا، إن الخرطوم لديها معلومات تفيد بعبور أسلحة من دولة الجنوب، من خلال ولاية الوحدة، إلى داخل الأراضي السودانية (الشمالية) في ولاية جنوب كردفان، التي تنشط فيها قوات "الحركة الشعبية- قطاع الشمال"، بقيادة عبد العزيز آدم الحلو.
ونبه إلى أن "وجود الشكوك قد يؤثر على العلاقات بين الدولتين، كما أن عبور المجموعات السالبة (المتمردة) إلى الأراضي السودانية عبر جنوب السودان سيظل قيد النقاش عبر الحوار المباشر للوصول إلى تفاهمات مشتركة".
وأشار كرتي إلى أهداف أخرى للزيارة، التي استغرقت يوما واحدا، منها تعزيز العلاقات بين البلدين، وتأكيد الالتزام بتنفيذ الاتفاقيات المشتركة.
وأضاف أنه سلم رسالة خطية من الرئيس السوداني، عمر البشير، إلى نظيره الجنوبي دون الكشف عن مضمونها.
من جانبه، وخلال المؤتمر الصحفي، قال وزير خارجية جنوب السودان، نيال دينق نيال، إن بلاده اتفقت مع الجانب السوداني علي تعزيز الثقة وتقوية العلاقات من خلال مواصلة الاجتماعات المشتركة بين جوبا والخرطوم.
وتأتي زيارة وزير خارجية السودان، على رأس وفد رفيع المستوى إلى جوبا، بعد أن تجددت اتهامات الخرطوم لحكومة جنوب السودان بالتورط في دعم تحالف "الجبهة الثورية"، عقب الهجوم الذي نفذته الأخيرة على مدينة أم روابة في ولاية شمال كردفان.
و"الجبهة الثورية" مجموعة مسلحة تضم قوات "الحركة الشعبية- قطاع الشمال" وعددا من الفصائل المسلحة في إقليم دارفور غربي السودان.
وسبق أن نفت دولة جنوب السودان تلك الاتهامات علي لسان الناطق باسمها، برنابا مريال بنجامين، الذي وصف اتهامات الخرطوم بأنها محاولة للفت الأنظار عن تورطها في حادثة مقتل سلطان (زعيم) قبيلة دينكا نقوك بداية الشهر الجاري.